تشهد العاصمة الامريكية واشنطن اجتماعات عسكرية مباشرة تجمع وفدين من لبنان واسرائيل لبحث سبل وقف التصعيد الميداني المتزايد رغم وجود اتفاق معلن مسبقا يهدف الى تثبيت الهدنة ومنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
واكدت مصادر مطلعة ان الوفد اللبناني الذي يترأسه العميد جورج رزق الله يسعى لتقديم خطة عملية تهدف الى بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح في يد الجيش بعيدا عن اي توترات حدودية.
واضافت التقارير ان الجانب الاسرائيلي يشارك بوفد رفيع المستوى بقيادة عميحاي ليفين لبحث الترتيبات الامنية الاستراتيجية في وقت تتوسع فيه العمليات العسكرية الميدانية لتشمل مناطق جديدة في العمق اللبناني وسط توترات دبلوماسية متصاعدة.
تحديات امنية وميدانية في جنوب لبنان
وبينت المعطيات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي اصدر تحذيرات جديدة لسكان بلدات جنوبية بضرورة الاخلاء مما دفع موجات نزوح واسعة نحو المناطق الاكثر امنا في ظل استمرار الغارات الجوية المكثفة على مواقع متعددة.
واوضحت جهات دولية ومنظمات حقوقية ان الاطفال يدفعون ثمنا باهظا نتيجة استمرار العمليات العسكرية حيث سجلت تقارير اليونيسف ارتفاعا مقلقا في اعداد الضحايا والمصابين خلال الاسابيع الاخيرة رغم دعوات الوقف الفوري للقتال.
وشددت القوى السياسية المعارضة في لبنان على رفضها لهذه المحادثات المباشرة معتبرة ان تلك اللقاءات قد تفرض ترتيبات امنية لا تخدم المصلحة الوطنية وتزيد من تعقيد المشهد الداخلي المرتبط بالتطورات الاقليمية المتسارعة.
موقف طهران والتحركات الدولية في المنطقة
وكشفت مصادر دبلوماسية ان واشنطن تقود جهودا مكثفة بالتوازي مع المفاوضات العسكرية لضمان عدم خروج الاوضاع عن السيطرة في الشرق الاوسط مع محاولات ايرانية لادراج ملف لبنان ضمن اي تسوية سياسية شاملة قادمة.
واظهرت التطورات ان المهمة الموكلة للجيش اللبناني بنزع السلاح لا تزال تواجه عقبات لوجستية وسياسية كبيرة مما يجعل المفاوضات في واشنطن محطة حاسمة لتحديد مسار المرحلة المقبلة في ظل ضغوط دولية مستمرة.
واكد مراقبون ان استمرار المحادثات المباشرة بين الطرفين رغم حالة الحرب القانونية القائمة منذ عقود يعكس رغبة دولية في ايجاد مخرج دبلوماسي يحول دون انهيار تام للوضع الامني على الحدود الجنوبية للبنان.
