تتجه الانظار نحو مسودة اتفاق اولية تجري مناقشتها بين واشنطن وطهران بهدف وضع حد للتوترات العسكرية المستمرة منذ سنوات. وتعد هذه الخطوة مؤشرا على رغبة الطرفين في التوصل الى تفاهمات تنهي حالة الصراع.
واضاف مسؤولون مشاركون في هذه المحادثات ان الوثيقة الجديدة تقترب من نيل الموافقة المبدئية للجانبين رغم استمرار الخلافات حول بعض البنود الفنية. ولم يمنح الرئيس دونالد ترمب الضوء الاخضر النهائي لهذه الخطوة بعد.
ويوضح مراقبون ان هذه الوثيقة ستكون بمثابة اطار عملي يمهد الطريق لمفاوضات اكثر عمقا وصعوبة حول مستقبل البرنامج النووي الايراني والعقوبات الامريكية المفروضة. وتهدف المسودة الى انهاء الحرب بشكل رسمي ونهائي.
افاق التهدئة ومستقبل العمليات العسكرية
وبين دبلوماسيون ان الاشتباكات المحدودة التي وقعت مؤخرا زادت من الضغوط على المفاوضين للتعجيل بالاتفاق. واكدوا ان استمرار الجدل لفترة اطول قد يؤدي الى تزايد الاحباط ورفع احتمالات تبادل اطلاق النار بشكل اكبر.
واشار مسؤولون الى ان الاتفاق يتضمن شروطا لمعاهدة عدم اعتداء تشمل وقفا شاملا للقتال في لبنان. ورغم وجود وقف لاطلاق النار حاليا الا ان الطرفين يواصلان انتهاكه وسط تصعيد عسكري اسرائيلي مستمر.
وذكرت مصادر مطلعة ان الاتفاق ينص على وقف الاعمال العدائية لمدة ستين يوما قابلة للتمديد. وتهدف هذه الفترة الى اتاحة المجال امام الجانبين للتفاوض حول اتفاق اكثر ديمومة على كافة الجبهات.
مضيق هرمز وصندوق الاستثمار الدولي
وكشفت تقارير ان الاتفاق يهدف الى ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي للتجارة العالمية. وتتضمن الخطة الامريكية اعادة فتح المضيق تدريجيا مقابل تخفيف الحصار البحري المفروض على الموانئ والمنشآت الايرانية.
واوضحت مصادر ان إيران وافقت على السماح بعودة حركة الملاحة لمستويات ما قبل الحرب لمدة شهر واحد اثناء التفاوض. بينما لا تزال النقاشات قائمة حول ما سيحدث بعد انقضاء هذه الفترة المحددة.
واكد مسؤولون وجود مقترح لانشاء صندوق استثماري دولي لايران بقيمة تقدر بثلاثمئة مليار دولار كجزء من برنامج اعادة الاعمار. ويأتي هذا المقترح لتشجيع الاستثمارات الاجنبية في البلاد بعد توقيع الاتفاق النهائي.
مستقبل البرنامج النووي والاصول المجمدة
وبينت مسودة الاتفاق وجود تعهد متبادل بالتفاوض حول مصير اليورانيوم المخصب في مرحلة لاحقة. وستتناول المحادثات كيفية التعامل مع المخزون الايراني تحت اشراف دولي لضمان عدم استخدامه في اغراض عسكرية غير مشروعة.
واضافت المصادر ان العقوبات الامريكية سترفع تدريجيا وفقا للتقدم المحرز في الاتفاق الشامل. وتتضمن الخطة ايضا الافراج عن جزء من الاموال الايرانية المجمدة في بنوك خارجية عبر آليات مالية دولية معقدة.
وكشفت التقديرات ان ايران تطالب بالوصول الى نحو عشرين مليار دولار من اصولها المجمدة في الشرق الاوسط. ويحرص فريق ترمب على تنفيذ ذلك عبر دول وسيطة لتجنب تقديم مدفوعات نقدية مباشرة لطهران.
