وجهت حركة حماس رسالة رسمية عاجلة إلى الوسطاء الدوليين تتضمن تفاصيل دقيقة حول خروقات الاحتلال الأخيرة للاتفاقات المبرمة، مؤكدة أن التصعيد العسكري المستمر واستهداف القيادات الميدانية يضع مسار التفاوض في مهب الريح بشكل كامل.
وبينت الحركة في وثيقتها الموجهة لمصر وقطر وتركيا أن الاحتلال يتعمد إفشال الجهود الدبلوماسية عبر المماطلة، مشددة على أن الادعاءات التي تتحدث عن رفضها للمفاوضات أو سعيها لتعطيل المسار هي محض أكاذيب لا أساس لها.
واضافت المصادر القيادية أن الحركة متمسكة بخيار التفاوض الجاد للوصول إلى مقاربات منطقية، موضحة أن الكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي للضغط على حكومة نتنياهو لوقف انتهاكاتها اليومية التي تعيق إنجاز المهام المطلوبة.
تفاصيل الحراك الدبلوماسي وتأجيل جولات التفاوض
وكشفت الحركة أن الجولة التفاوضية التي كانت مقررة قبيل عيد الأضحى قد تأجلت، مؤكدة وجود ترتيبات جارية لزيارة وفد قيادي إلى القاهرة خلال الأيام القادمة تلبية لدعوة مصرية لبحث سبل تجاوز حالة الانسداد السياسي.
وأكدت الحركة أن محاولات بعض الأطراف الدولية تحميلها مسؤولية التعثر هي محاولات تضليلية، مبينا أن الجميع يدرك التزام الفصائل الفلسطينية الكامل ببنود الاتفاقات السابقة بينما يستمر الاحتلال في سياسة الاغتيالات التي تضرب مسار الوساطة.
وتابعت الحركة أن اغتيال قيادات ميدانية مثل عز الدين الحداد جاء في توقيت حساس ليعطل قنوات التواصل، موضحة أن الوثيقة الجديدة تهدف إلى إعادة تقييم الموقف ووضع الوسطاء أمام مسؤولياتهم تجاه ما يحدث ميدانيا.
مستقبل خارطة الطريق وموقف حماس من الشروط
وأوضحت الحركة في رسالتها أن خريطة الطريق التي طرحت سابقا لا تزال تمثل قاعدة للنقاش، مشددة على رفض أي شروط مسبقة تمس السيادة أو تهدف إلى نزع سلاح المقاومة الذي يعد ركيزة أساسية للدفاع.
ونفت الحركة بشكل قاطع التقارير التي أشارت إلى لقاءات سرية مع دبلوماسيين إقليميين، مؤكدة أن قنواتها الرسمية للاتصال تقتصر على الوسطاء المعنيين بملف التفاوض لضمان عدم تشتيت الجهود أو الانخراط في مسارات سياسية جانبية ومشبوهة.
واختتمت الحركة موقفها بالتأكيد على أن أي تقدم حقيقي يتطلب وقفا فوريا للعدوان، مبينة أن وفدها القادم للقاهرة سيحمل أفكارا عملية تهدف إلى إحياء المفاوضات وضمان عدم تكرار الخروقات التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
