اتخذ الاتحاد الاوروبي قرارات حاسمة بفرض عقوبات مشددة على كيانات استيطانية وافراد في اسرائيل، وذلك في اطار نظام العقوبات العالمي لحقوق الانسان، ردا على ممارسات وصفها بانها تشكل انتهاكا جسيما ومنهجيا ضد الفلسطينيين.
واضاف المجلس الاوروبي ان هذه الاجراءات تستهدف بشكل مباشر مستوطنين متطرفين ومنظمات تدعم انشطتهم، مؤكدا مسؤوليتهم عن اعتداءات طالت السلامة الجسدية والعقلية للمدنيين، فضلا عن انتهاك حقوقهم في الملكية الخاصة وحرية المعتقد والتعليم.
وبين القرار ان هذه الخطوة جاءت تنفيذا لتوافق سياسي رفيع المستوى، يهدف الى الضغط لوقف الانتهاكات في الضفة الغربية، وحماية الحقوق الاساسية للفلسطينيين من الممارسات التي تؤدي الى التهجير القسري وتدمير سبل العيش.
تفاصيل العقوبات الاوروبية على المنظمات الاستيطانية
وشملت قائمة العقوبات حركة نحالا ومديرتها دانييلا فايس، حيث اوضح الاتحاد ان الحركة تسهل اعمالا قسرية تؤدي لتهجير السكان، بالاضافة الى اعاقة وصول المزارعين لاراضيهم واقامة بؤر استيطانية على املاك فلسطينية خاصة.
واكد المجلس ان منظمة ريغافيم ومديرها مئير دويتش قد ادرجوا ضمن القائمة، بسبب ضغوطهم المستمرة لهدم ممتلكات فلسطينية بهدف توسيع السيطرة على الضفة، بما في ذلك محاولات هدم مدارس ممولة من الاتحاد الاوروبي.
وشدد البيان على ان العقوبات طالت ايضا منظمة هاشومير يوش ورئيسها، لدورهم في تقديم دعم مادي وتنسيق متطوعين مسلحين، وتوفير حماية للبؤر الاستيطانية المتورطة في هجمات عنيفة ضد القرى والتجمعات الفلسطينية المجاورة.
اجراءات تقييدية مشددة ضد المتورطين في الاستيطان
واشار المجلس الى ادراج جمعية امانا التعاونية ضمن القائمة، لدورها المحوري في تمويل وانشاء عشرات البؤر الاستيطانية، مما يرفع اجمالي الخاضعين للعقوبات الاوروبية العالمية الى ارقام قياسية تشمل العديد من الاشخاص والكيانات.
واوضح ان هذه العقوبات تتضمن تجميد الاصول المالية وحظر توفير الموارد الاقتصادية للجهات المدرجة، اضافة الى فرض حظر سفر صارم على الافراد المشمولين، لمنعهم من استغلال النظم المالية او التنقل بحرية.
واكدت التقديرات ان هذه الخطوة تمثل تصعيدا في الموقف الاوروبي تجاه التوسع الاستيطاني، حيث تهدف الى فرض قيود ملموسة تمنع الجهات المتورطة من مواصلة انشطتها التي تقوض الاستقرار وحقوق الانسان في المنطقة.
