اعاد رحيل الكابتن الشاب غانم، اثر حادث دهس وقع عشية عيد الاضحى بينما كان في طريقه لاستلام طلبية من احد المطاعم، ملف الحماية الاجتماعية لكباتن تطبيقات النقل والتوصيل الى الواجهة، وسط تساؤلات حول غياب شمول هذه الفئة بتامينات الضمان الاجتماعي.
كابتن يعمل بلا شبكة امان
وقال خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي ان اكثر من حادثة وفاة سجلت خلال الفترة الماضية لكباتن يعملون على تطبيقات توصيل الركاب والطلبات، دون ان تكون هناك حماية اجتماعية واضحة لهم ولاسرهم.
واضاف ان المرحوم غانم كان متزوجا وابا لطفل، وينتظر مولودا اخر لم يكتب له ان يراه، معربا عن امله بان يكون مشتركا بالضمان اختياريا على الاقل، حتى تتمكن اسرته من الاستفادة من راتب تقاعد الوفاة الطبيعية.
الفرق بين الاشتراك الاختياري والالزامي
وبين الصبيحي انه لو كان غانم مشمولا الزاميا من خلال المنشاة التي يعمل عبرها، لكان بامكان اسرته الحصول على راتب تقاعد الوفاة الناشئة عن اصابة عمل، والذي يزيد بنسبة 25% عن راتب تقاعد الوفاة الطبيعية.
واشار الى ان الاغلب، كما هو حال معظم كباتن التطبيقات، ان غانم لم يكن مشتركا لا اختياريا ولا الزاميا، ما يعني ان اسرته قد تجد نفسها بعد رحيله بلا معيل ولا حماية كافية.
كباتن منذ سنوات بلا ضمان
ولفت الصبيحي الى انه تحدث مع احد كباتن توصيل الطلبات امام احد محلات الحلويات الكبرى، حيث اخبره بانه يعمل في هذا المجال منذ نحو 6 سنوات، دون ضمان اجتماعي او اي شكل من اشكال الحماية الاجتماعية.
واضاف ان الكابتن برر عدم اشتراكه اختياريا بان الاشتراك الاختياري لا يشمل اصابات العمل، وهو ما يعكس حجم الفجوة التي يعيشها العاملون في هذا القطاع.
دعوة لتحرك رسمي عاجل
وشدد الصبيحي على انه كتب وكرر مطالباته عشرات المرات لموسسة الضمان الاجتماعي والجهات الرسمية المعنية، وعلى راسها هيئة تنظيم النقل البري، من اجل وضع الية قانونية سهلة لشمول عشرات الاف كباتن توصيل الطلبات والركاب باحكام قانون الضمان.
واكد ان الحلول والبدائل موجودة، وان الملف يحتاج الى قليل من التنظيم والقرارات، متسائلا: ماذا تنتظرون؟.
مقترحات لتمويل الحماية
واقترح الصبيحي ان تتخذ الحكومة قرارا باعفاء الكباتن من الرسوم السنوية البالغة 400 دينار، والتي تتقاضاها هيئة تنظيم النقل منهم، لبضع سنوات على الاقل، شريطة تخصيص هذه القيمة لدعم شمولهم بالضمان، بما يمول اكثر من 50% من الاشتراكات المترتبة عليهم.
كما دعا الى تصميم برنامج حماية خاص بالكباتن، مدعوم وممول من منح داخلية وخارجية على غرار برنامج استدامة، بهدف شمول جميع كباتن التوصيل بتامينات الضمان لعدة سنوات، الى حين تمكينهم واصحاب التطبيقات ضمن ادوات شمول الزامية دائمة.
ملف لا يحتمل الانتظار
ويفتح رحيل غانم الباب مجددا امام سووال اجتماعي واقتصادي مهم حول مستقبل الاف العاملين في تطبيقات النقل والتوصيل، الذين يتحملون مخاطر الطريق والعمل اليومي دون مظلة حماية كافية، فيما تبقى اسرهم الاكثر تضررا عند وقوع الحوادث.
