نجحت السلطات الامنية في شرق ليبيا في تنفيذ عمليات نوعية اسفرت عن ضبط عشرات المهاجرين غير النظاميين، وذلك خلال محاولتهم الابحار عبر قاربين قبالة شواطئ مدينة طبرق في خطوة تعكس استمرار تدفقات الهجرة.
واعلنت القوات الخاصة الصاعقة التابعة للجيش الوطني عن توقيف مركب كان يقل 36 مهاجرا، بينما تمكنت ادارة امن السواحل في عملية منفصلة من ضبط 28 مهاجرا اخرين في نفس النطاق الجغرافي للعمليات الامنية.
وبينت التحركات الميدانية ان فرق الهلال الاحمر الليبي في طبرق سارعت فور عملية الضبط لتقديم كافة الاسعافات الاولية والخدمات الانسانية اللازمة للموقوفين، وذلك بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لضمان الرعاية الصحية.
تحديات الهجرة غير النظامية في ليبيا
واكدت المصادر الميدانية ان تحسن الاحوال الجوية في الفترة الحالية دفع الكثير من شبكات التهريب الى تكثيف رحلاتها عبر البحر، وهو ما يفسر الارتفاع الملحوظ في وتيرة المحاولات المسجلة مؤخرا على السواحل.
واضافت الهيئات الاغاثية ان حالة الهدوء التي يشهدها البحر في هذه الايام تشجع المهاجرين على خوض غمار الرحلات الخطرة نحو الشواطئ الاوروبية، مما يضع السلطات الليبية امام تحديات لوجستية وامننية كبيرة ومستمرة.
وشددت الاجهزة الامنية على ان الجهود الرقابية متواصلة بشكل مكثف لضبط الحدود والسواحل، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من تنامي ظاهرة الهجرة غير النظامية وتأثيراتها المحتملة على الاوضاع الامنية والاجتماعية في البلاد.
مواقف رسمية من ملف توطين المهاجرين
واوضحت القيادات الامنية ان الدولة الليبية ترفض بشكل قاطع اي مقترحات تتعلق بتوطين المهاجرين على اراضيها، مشيرة الى ان هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بسيادة الدولة والحفاظ على تركيبتها الديموغرافية والاجتماعية من اي تغيير.
واشار الباحثون في الشأن الليبي الى ان خطر التوطين يكمن في تحول ليبيا من مجرد نقطة عبور الى ساحة بقاء طويل للمهاجرين، وذلك نتيجة ضعف الرقابة الحدودية والانقسام السياسي الذي يسهل عمل المهربين.
وكشفت المنظمة الدولية للهجرة في سياق متصل عن نجاح برنامج العودة الطوعية، حيث تم ترحيل مئات المهاجرين الى بلدانهم عبر رحلات جوية، مؤكدة استمرار جهودها في تنظيم عمليات العودة الامنة للمهاجرين الراغبين بذلك.
