تكثف الاجهزة الامنية في مصر جهودها الرقابية لملاحقة المتورطين في جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الاجنبي. واعلنت وزارة الداخلية في بيان حديث عن ضبط قضايا متنوعة بقيمة مالية تجاوزت 26 مليون جنيه خلال يوم واحد.
واشار مراقبون الى ان هذه الحصيلة تعد الاعلى في الاونة الاخيرة مقارنة بالارقام المسجلة سابقا. وتأتي هذه التحركات الامنية المكثفة في اطار استراتيجية الدولة الرامية الى حماية الاقتصاد الوطني من المضاربات غير القانونية.
واكدت الوزارة في بيانها انها مستمرة في توجيه الضربات الاستباقية ضد كل من يحاول التلاعب باسعار الصرف خارج القنوات المصرفية الرسمية. ويشدد القانون المصري على عقوبات رادعة قد تصل للسجن لسنوات طويلة.
مواجهة السوق الموازية
وبين الخبير الاقتصادي وليد جاب الله ان تحركات الداخلية تعد اجراء طبيعيا لضبط الحالة العامة ومنع المخالفات. واوضح ان الجهاز المصرفي حاليا يغطي كافة الاحتياجات الحقيقية للمستوردين ولا وجود لسوق موازية فعلية.
واضاف ان الارقام التي يتم ضبطها لا تعكس وجود ازمة هيكلية بل هي ممارسات فردية خارجة عن القانون. وشدد على ان السياسات النقدية المرنة ساهمت بشكل كبير في استقرار الاوضاع الحالية للعملة الصعبة.
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان مصر تمتلك احتياطيا نقديا قويا يتخطى حاجز 46 مليار دولار. واوضح الخبراء ان الضغوط الحالية ترتبط بمتغيرات الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية وليس بخلل في الادارة المالية للبلاد.
مرونة سعر الصرف
واكدت الحكومة المصرية التزامها بتوفير كافة الاحتياجات الدولارية اللازمة لاستمرار العملية الانتاجية. وبينت ان التنسيق مستمر مع البنك المركزي لضمان بقاء سعر الصرف مرنا وموحدا بعيدا عن اي تلاعبات قد تضر بالمواطن.
واضاف وزير التموين ان الرقابة على الاسواق ستظل مكثفة خلال الفترة المقبلة لضمان توافر السلع الغذائية. واوضح ان الدولة تعمل وفق خطط قصيرة ومتوسطة الاجل لمواجهة التحديات الاقتصادية الخارجية والداخلية بكفاءة عالية.
وختم الخبراء بان استقرار سوق الصرف يعتمد بشكل اساسي على استمرار تدفقات النقد الاجنبي وتغطية الفجوة التمويلية. واكدوا ان المؤشرات الدولية تظهر ثقة في الاجراءات الاصلاحية التي تتبعها الدولة المصرية لتعزيز الاستقرار المالي.
