كشف المبعوث الاميركي الخاص الى سوريا توم براك عن تحقيق تقدم نوعي في ملف الاسلحة الكيميائية موضحا ان اكتشاف وتأمين ذخائر ومواد غير معلنة من حقبة الاسد يمثل محطة هامة للامن الدولي.
واضاف براك ان هذا الانجاز جاء بفضل الجهود المشتركة للسلطات السورية ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية وبدعم دولي واسع مؤكدا ان هذه الخطوة تساهم في طي صفحة الارث الوحشي للأسلحة الكيميائية في سوريا.
وبين المسؤول الاميركي ان الوصول الى سوريا اكثر امانا وسيادة وخضوعا للمساءلة يصب في مصلحة الشعب السوري بالدرجة الاولى والعالم اجمع مشددا على اهمية استكمال العمل لتفكيك ما تبقى من ترسانات.
تفاصيل العمليات الميدانية والرقابة الدولية
واوضح وزير الخارجية السوري اسعد حسن الشيباني ان الفرق الوطنية نجحت في العثور على معدات مزج وتخزين وذخائر كيميائية خطيرة تم تأمينها ونقلها الى مرافق متخصصة تمهيدا لاتلافها بشكل نهائي وآمن.
واشار الشيباني الى ان هذا النجاح هو ثمرة اشهر من التحريات الاستخباراتية والعمل الفني المعقد الذي شمل الوصول الى مواقع عالية الخطورة وتسهيل عمل فرق التفتيش التابعة للمنظمة الدولية في الميدان.
واكد الوزير ان السلطات مستمرة في ملاحقة كافة المتورطين في البرنامج الكيميائي السابق مشيرا الى ان التقدم الحالي يمثل جزءا من عملية واسعة لاعادة الاستقرار وتطهير البلاد من بقايا الترسانة المحظورة.
اعتقالات ومصادرات في ملف الاسلحة الكيميائية
وكشفت تقارير رسمية عن اعتقال ثمانية عشر شخصا بينهم مسؤولون عسكريون وتقنيون كبار تورطوا في ادارة البرنامج السري للنظام السابق وتسهيل عمليات تصنيع وتخزين المواد الكيميائية القاتلة خلال فترة الحرب.
واظهرت التحقيقات العثور على مكونات غاز السارين وسبعين صاروخا وقنبلة كانت معدة للاستخدام في هجمات كيميائية مما يؤكد حجم التهديد الذي كانت تشكله تلك المخلفات على حياة المدنيين والامن الاقليمي.
واختتمت الجهات المعنية تصريحاتها بالتأكيد على ان العمل مستمر لضمان خلو الاراضي السورية من اي مواد محظورة دوليا مشيرة الى ان التعاون مع المجتمع الدولي يظل الركيزة الاساسية لضمان عدم تكرار المآسي.
