تشهد اسواق الدواجن والبيض في مصر تراجعا ملحوظا في الاسعار خلال الفترة الحالية، وسط تساؤلات مستمرة حول العلاقة بين هذا الانخفاض وبين الرواج الذي يلقاه نظام الطيبات الغذائي المثير للجدل بين المواطنين.
واشار العديد من التجار الى وجود حالة من الركود في حركة البيع، مرجعين ذلك الى حملات المقاطعة التي يتبناها انصار النظام الغذائي المذكور، مما دفع المنتجين الى خفض الاسعار لتنشيط حركة الطلب.
واكد خبراء في قطاع الثروة الداجنة ان تراجع الاسعار يعود في المقام الاول الى قوانين العرض والطلب والموسمية، حيث يقل الاقبال على الدواجن تزامنا مع موسم عيد الاضحى وتوفر بدائل اللحوم الحمراء.
عوامل اقتصادية وموسمية
وبين نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن ان الادعاءات التي تروج لعدم امان الدواجن هي مجرد شائعات تفتقر للاسس العلمية، موضحا ان القطاع ملتزم بمعايير السلامة الغذائية ويعد البروتين الاساسي للاسر المصرية البسيطة.
واضاف ان الانخفاض المسجل في اسعار كرتونة البيض وكيلو الدواجن بنسب متفاوتة يعد حالة طبيعية ومؤقتة، مرتبطة بتغير انماط الاستهلاك وضعف القوة الشرائية للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمر بها البلاد.
واوضح مختصون ان تاثير منصات التواصل الاجتماعي في تشكيل السلوك الغذائي اصبح ملموسا، حيث ساهمت الرسائل الرقمية في تغيير عادات الاستهلاك لدى البعض، مما خلق نوعا من البلبلة غير المبررة في الاسواق.
تأثير السلوك الغذائي
وكشفت خبيرة الاقتصاد المنزلي ان العوامل النفسية والاجتماعية تلعب دورا موازيا للمؤشرات الاقتصادية، موضحة ان بحث الافراد عن حلول سريعة للمشكلات الصحية يدفعهم لتصديق محتويات غير دقيقة تنتشر عبر شبكات الانترنت.
وتابعت ان غياب الدراسات الميدانية الدقيقة يجعل من الصعب الجزم بان نظام الطيبات هو السبب الوحيد في التراجع، مؤكدة ان تضافر العوامل الموسمية مع ضعف القدرة الشرائية كان له الاثر الاكبر في الاسعار.
وشددت اراء اقتصادية على ضرورة الاعتماد على المصادر العلمية الموثوقة في اختيار الانظمة الغذائية، محذرة من الانسياق خلف الانماط غير المثبتة التي قد تضر بالصحة العامة وتؤثر سلبا على استقرار السوق المحلي.
