تتجه الانظار نحو العاصمة الاميركية حيث ينعقد اجتماع عسكري حاسم بين وفدين من لبنان واسرائيل وسط تصعيد ميداني غير مسبوق يطال مناطق واسعة في الجنوب اللبناني وتحديدا النبطية وصور ومحيطهما.
واكدت مصادر مطلعة ان الاجتماع سيعقد في موعده المحدد داخل مقر البنتاغون وبحضور ضباط من القيادة الاميركية الوسطى رغم المحاولات الاسرائيلية المكثفة لتاجيل اللقاء تحت ضغوط ميدانية بهدف فرض واقع جديد.
واوضحت المعطيات ان الوفد اللبناني اصر على المضي قدما في هذه الخطوة مما وضع تل ابيب في موقف حرج دفعها لمحاولة التنسيق مع الخارجية الاميركية لالغاء الاجتماع دون ان تنجح في مسعاها.
اجندة الاجتماع وتثبيت الهدنة
وبينت المصادر ان الوفد اللبناني برئاسة العميد جورج رزق الله سيطرح بند تثبيت الهدنة كاولية قصوى على جدول الاعمال للحد من الغارات المكثفة التي تسببت في نزوح واسع للسكان وتدمير للمنازل والمنشآت.
واضافت ان لبنان يسعى عبر اتصالات مكثفة مع واشنطن للضغط على الجانب الاسرائيلي لوقف العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين والمراكز الصحية والدفاع المدني لضمان تهيئة الاجواء المناسبة للمفاوضات السياسية المقبلة في يونيو.
وشددت على ان الهدف من الاجتماع العسكري يقتصر حاليا على تبادل الطروحات الامنية دون التطرق الى الملفات السياسية المعقدة التي تتطلب رؤية وطنية شاملة يحددها الوفد المفاوض برئاسة السفير سيمون كرم.
مستقبل المفاوضات والربط الاقليمي
وذكرت المعلومات ان التصور اللبناني يتضمن معالجة ملف سلاح حزب الله وفق مراحل زمنية مرتبطة بجدولة الانسحاب الاسرائيلي والالتزام بالقرارات الدولية لضمان سيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها ومنع اي توغل عسكري.
وكشفت ان تعثر المفاوضات الاميركية الايرانية يلقي بظلاله على المشهد حيث تحاول واشنطن دفع لبنان نحو فصل مساره عن طهران عبر التوصل لاتفاق امني مستقل ينهي حالة الحرب القائمة بين البلدين.
واظهرت التقديرات ان الرهان على ربط لبنان بالاتفاقات الاقليمية الكبرى قد لا يكون مجديا في ظل تمسك بيروت بمبادرة السلام العربية والحرص على حماية الاستقرار الداخلي بعيدا عن التجاذبات التي تخدم اطراف خارجية.
