تتصاعد المطالب الشعبية في سوريا بضرورة وضع ملف النازحين في المخيمات على رأس اولويات الحكومة الجديدة. حيث لا يزال آلاف المواطنين يعيشون ظروفا قاسية بعد سنوات من النزاع المدمر الذي اطاح بالاستقرار.
واوضحت صبحية الصالح التي تقطن في مخيم الكرامة قرب الحدود التركية ان واقعها المرير لم يتغير رغم التغيرات السياسية الكبرى. اذ لا تملك الموارد المالية اللازمة لاعادة بناء منزلها المدمر في اللطامنة.
واضافت ان حياتها داخل الخيمة تزداد صعوبة مع توالي الفصول. حيث تعاني واسرتها من حرارة الصيف الخانقة وتسرب مياه الامطار شتاء. مؤكدة ان الفقر المدقع يمنعها من التطلع لمستقبل افضل خارج المخيم.
واقع النازحين وتحديات اعادة الاعمار
وبينت التقارير ان اكثر من مليون سوري لا يزالون يقطنون في الخيام. رغم الوعود الحكومية بتوفير مساكن بديلة بحلول موعد محدد. فيما تتزايد الضغوط على البنية التحتية المتهالكة في المدن الكبرى المتضررة.
واكدت احصاءات دولية ان تكلفة اعادة بناء سوريا تتطلب مئات المليارات من الدولارات. وهو رقم ضخم يجعل من عملية التعافي الاقتصادي تحديا زمنيا طويل الامد يتطلب دعما دوليا واسعا ومستمرا.
واظهرت بيانات البنك الدولي ان اجزاء واسعة من مدن حلب والرقة وحمص لا تزال تعاني من دمار شامل. ما يعيق عودة ملايين النازحين الى ديارهم الاصلية ويجبرهم على البقاء في مناطق الايواء.
ازمة المساعدات وتفاقم الاوضاع المعيشية
وكشفت منظمات انسانية عن تقليص حاد في برامج الدعم الغذائي الموجهة للسوريين. مما فاقم من معاناة العائلات التي تعتمد بشكل كلي على هذه المساعدات للبقاء على قيد الحياة في ظل غلاء المعيشة.
واشار عبد الحميد ابو علاء المقيم في المخيم الى ان ارتفاع اسعار مواد البناء والسلع الاساسية جعل من عملية العودة حلما بعيد المنال. مطالبا الحكومة بتغيير اولوياتها لدعم الفئات الاكثر فقرا.
واضاف ان الكثير من النازحين غارقون في الديون لتغطية نفقاتهم اليومية. موضحا ان الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تسعى اليه البلاد يجب ان يلمسه المواطن البسيط في حياته اليومية قبل اي شيء اخر.
