اصدر القضاء الاميركي حكما بسجن رجل لمدة عشر سنوات بعد ادانته بالمشاركة في مخطط استهدف تصفية صحفية ايرانية بارزة تقيم على الاراضي الاميركية وتعرف بمواقفها الجريئة والمنتقدة للسياسات الايرانية بشكل مستمر وعلني.
وكشفت التحقيقات ان المدان اعترف بجرائم غسل الاموال والمطاردة ضمن شبكة تآمرت لتنفيذ العملية مقابل مبالغ مالية ضخمة حصل عليها المتورطون لتعقب تحركات الصحفية المستهدفة في نيويورك ومراقبة منزلها الخاص بشكل دقيق.
وبينت وزارة العدل الاميركية ان هذه المحاولة جاءت بتوجيهات مباشرة من جهات خارجية سعت لاسكات الصوت المعارض الذي فضح انتهاكات النظام عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تحظى بمتابعة ملايين الاشخاص حول العالم.
تفاصيل المخطط الاجرامي وكشف المتورطين
واضافت المصادر القضائية ان حكما مماثلا صدر بحق متورط اخر في وقت سابق بالسجن لمدة خمسة عشر عاما بعد اقراره بتهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل مقابل اجر مادي ضمن المخطط ذاته الذي احبطته السلطات.
واكد مساعد وزير العدل للامن القومي ان محاولات استهداف الصحفيين داخل الولايات المتحدة تعد انتهاكا صارخا وتجاوزا للخطوط الحمراء، مشددا على ان العدالة ستلاحق جميع المتورطين في هذه القضية الحساسة والمعقدة للغاية.
واوضح المسؤول الاميركي ان هناك مشتبها به اخر لا يزال طليقا خارج البلاد، مبينا دوره في تجنيد العناصر لصالح جهات خارجية لتنفيذ عمليات اغتيال استهدفت ناشطات حقوقيات بارزات يعشن في الغرب هربا من القمع.
مسيرة المعارضة وتحدي النظام
وشددت الصحفية المستهدفة في تصريحاتها على استمرارها في نهجها النقدي رغم التهديدات المتكررة، موضحة ان محاولات الاغتيال السابقة التي احبطت في اللحظات الاخيرة لم تثنها عن مواصلة نشاطها الحقوقي والاعلامي ضد التضييق.
وتابعت ان حملاتها المطالبة بالحرية الشخصية وازالة القيود الاجتماعية لا تزال تحظى بدعم واسع، مبينا ان هذه القضية تعكس مخاوف النظام من الاصوات الحرة التي تنقل الحقائق للرأي العام الدولي بشكل مستمر ومؤثر.
واظهرت الوثائق القضائية ان السلطات الاميركية تواصل تحقيقاتها الموسعة لتفكيك الشبكة بالكامل، مؤكدة ان حماية حرية الصحافة والنشطاء تظل اولوية قصوى في ظل التحديات الامنية التي تواجه الشخصيات المعارضة المقيمة في مختلف الولايات.
