برزت حالة من التضارب الواضح في التصريحات بين واشنطن وطهران حول وجود مسودة تفاهم تهدف لانهاء التوتر العسكري القائم، بينما اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترمب عن عدم رضاه الكامل عن المقترحات الايرانية الحالية.
واكد ترمب ضرورة فتح مضيق هرمز فورا امام الملاحة الدولية ومنع اي دولة من السيطرة عليه، موضحا ان بلاده لن تقبل بتخفيف العقوبات مقابل تخلي طهران عن اليورانيوم عالي التخصيب في الوقت الراهن.
وبين الرئيس الاميركي تحفظه الشديد على فكرة نقل المخزون النووي الايراني الى روسيا او الصين، مشددا على ان هذه الخطوة لا تزال محل نقاش ولم يتم التوصل الى توافق نهائي بشانها في المفاوضات.
موقف الادارة الاميركية من التسريبات
وكشف وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو عن وجود تقدم ملموس واهتمام متبادل، مشيرا الى ان واشنطن تراقب التطورات بدقة، بينما وصف البيت الابيض تقارير الاعلام الايراني حول مسودة التفاهم بانها مختلقة بالكامل.
واضاف البيت الابيض ان المفاوضات تسير بشكل جيد ومستمر، نافيا بشكل قطعي وجود اي اتفاق اولي من اربعة عشر بندا كما روجت له وسائل اعلام رسمية ايرانية خلال الساعات القليلة الماضية من اليوم.
وشددت الادارة الاميركية على ان سياستها تجاه الملف الايراني ثابتة، مؤكدة ان التفاهمات الحقيقية تتطلب خطوات عملية ملموسة على الارض لا تزال غير متوفرة في الطروحات الايرانية التي قدمت في جلسات الحوار.
التصعيد الايراني والمفاوضات الجارية
واوضح نائب امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي باقري كني ان الجانبين لم يتوصلا بعد الى اتفاق بشأن مضيق هرمز، مبينا ان ملف اليورانيوم ليس مطروحا في جدول اعمال المفاوضات الحالية.
واشار الحرس الثوري الايراني الى استبعاد تجدد الحرب في المنطقة، مهددا في الوقت ذاته بتحويل اي تحرك عسكري معادي الى مقبرة للمعتدين، في حين اكد علي اكبر ولايتي اهمية مضيق هرمز.
واكد ولايتي ان مضيق هرمز يمثل الضامن العيني لبقاء اي اتفاق مستقبلي، موضحا ان طهران لن تتنازل عن مصالحها الاستراتيجية في المنطقة مهما كانت الضغوط التي تمارس عليها خلال جولات التفاوض القادمة.
