يواجه مجلس السلام الذي اسسه دونالد ترامب تحديات مالية كبيرة حيث كشفت تقارير حديثة عن خلو الصندوق المخصص لاعادة اعمار قطاع غزة من اي تمويل فعلي رغم الوعود المليارية التي تم الاعلان عنها مسبقا.
واوضحت البيانات ان الصندوق الذي يديره البنك الدولي لم يستقبل دولارا واحدا من الجهات المانحة مما يثير تساؤلات حول جدوى هذه الآلية في ظل استمرار الاوضاع الميدانية المتردية داخل القطاع المحاصر منذ اشهر طويلة.
وبينت التحليلات ان الاعتماد على حسابات مصرفية خاصة بدلا من القنوات الدولية المعتمدة يفتح الباب امام مخاوف تتعلق بالشفافية والرقابة المالية في ظل غياب اليات مستقلة تضمن وصول المساعدات الى مستحقيها في غزة المدمرة.
تحديات التمويل والواقع الميداني في غزة
واضافت المصادر ان التمويل الموعود من دول اقليمية ودولية لم يتحول الى ارض الواقع نظرا لربط هذه الاموال بمراحل اعادة الاعمار التي لم تبدأ بعد بسبب استمرار العمليات العسكرية والسيطرة الاسرائيلية على المعابر الحيوية.
وشدد خبراء على ان الفجوة بين الالتزامات السياسية والتنفيذ العملي تزداد اتساعا مما يهدد بجعل الوضع القائم في غزة حالة دائمة بدلا من كونه مرحلة انتقالية نحو الاستقرار واقـع افضل للسكان الذين يعانون من ازمات انسانية.
واكدت تقارير دولية ان كلفة اعادة الاعمار تقدر بعشرات المليارات من الدولارات وهو رقم ضخم يتطلب تكاتفا حقيقيا بعيدا عن التجاذبات السياسية او الكيانات الموازية التي لا تملك ارصدة حقيقية لدعم مشاريع التنمية المستدامة.
موقف القوى الدولية من مجلس السلام
وكشفت مسارات العمل ان القوى الاوروبية الكبرى نأت بنفسها عن هذا المجلس مفضلة الالتزام باليات الامم المتحدة التقليدية بينما تكتفي الدول المشاركة بوعود مالية مشروطة لم تدخل حتى الان ضمن نطاق التنفيذ المالي المباشر.
واوضح مجلس السلام في منشوراته ان هناك اليات تمويل اخرى يتم العمل عليها بعيدا عن حسابات البنك الدولي لكن هذه التبريرات لم تقنع المنظمات غير الحكومية التي تندد يوميا بالوضع الكارثي داخل القطاع المنكوب.
واشار مراقبون الى ان غياب التمويل الحقيقي يعكس حالة من التخبط في ادارة ملف الاعمار وهو ما يضع مستقبل غزة في مهب الريح مع استمرار الوعود التي لم تجد طريقها الى ارض الواقع حتى الان.
