استقبل جرحى ومرضى غزة عيد الاضحى المبارك داخل اروقة مستشفى الهلال الاحمر الاردني في مشهد انساني مؤثر امتزجت فيه مشاعر الالم بآمال الشفاء في ظل رعاية طبية متكاملة تقدم لهم يوميا.
وصدحت تكبيرات العيد في ارجاء المستشفى منذ ساعات الصباح الاولى حيث حرص المرضى والمرافقون على اداء الصلاة في قاعة مخصصة وسط اجواء ايمانية خففت من وطأة المعاناة التي يعيشونها بعيدا عن ديارهم.
واظهرت المشاهد داخل المستشفى اصرار الاطفال على ارتداء ملابس العيد الجديدة التي قدمها متطوعون لادخال البهجة على قلوبهم الصغيرة التي انهكتها الحرب واثقالها النفسية وسط محاولات مستمرة لتجاوز ذكريات الفقد والوجع.
اجواء العيد تتجاوز قيود المرض
واضافت كوادر المستشفى انهم حرصوا على تنظيم فعاليات ترفيهية متنوعة للاطفال وتقديم الدعم النفسي والمعنوي للجرحى وذويهم لتعزيز روح الاخوة والتكافل في هذه المناسبة الدينية العظيمة التي تجمع قلوب المسلمين.
وبينت احدى الامهات ان الشعور بالامان والاحتواء الذي لمسته من الطواقم الطبية الاردنية ساهم بشكل كبير في تخفيف حدة الحزن مؤكدة ان التكبيرات اعادت للنفوس شيئا من الطمانينة المفقودة منذ زمن.
واكدت ان الاهتمام الانساني الذي يتلقاه المرضى يعكس عمق الروابط الاخوية بين الشعبين الشقيقين مشيرة الى ان هذه المبادرات ترسم بسمة امل حقيقية على وجوه الجرحى رغم قسوة الظروف وصعوبة الفراق.
التزام اردني بدعم الاشقاء
واوضح رئيس الهلال الاحمر الاردني محمد مطلق الحديد ان المؤسسة تلتزم بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية لضمان تقديم افضل مستويات الرعاية الطبية والخدمات الانسانية لجميع القادمين من غزة طوال فترة اقامتهم.
وشدد على ان المستشفى يواصل جهوده الدؤوبة لتوفير بيئة مريحة وداعمة للمرضى بما يضمن لهم استكمال رحلة العلاج في ظل ظروف نفسية واجتماعية مناسبة تعزز من فرص التعافي والعودة الى الحياة الطبيعية.
وكشفت الادارة عن استمرار خطط الدعم النفسي والاجتماعي خلال ايام العيد لضمان استقرار الحالة النفسية للمصابين وتوفير كل ما يلزم لراحتهم وراحة مرافقيهم من خلال فريق عمل متخصص ومؤهل للتعامل مع الحالات.
