تشير التحركات الدبلوماسية الاخيرة الى وجود مساع حثيثة بين طهران وواشنطن للتوصل الى تفاهم ينهي الحرب المشتعلة، وذلك رغم حالة الحذر المتبادل والتوتر العسكري الذي يسيطر على المشهد الميداني والسياسي بين الطرفين.
واوضحت مصادر مطلعة ان الجهود مستمرة رغم الاتهامات المتبادلة بخرق وقف اطلاق النار، حيث اعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات في جنوب ايران استهدفت منصات صواريخ وزوارق كانت تحاول زرع الغام بحرية.
وكشفت تقارير اعلامية عن وجود مسودة اولية لتفاهم يجري العمل عليه بوساطة باكستانية، فيما وصف البيت الابيض هذه الوثيقة بانها مفبركة تماما، وسط تساؤلات حول حقيقة ما يدور خلف الكواليس.
مطالب ايران المالية والسياسية
وبينت طهران انها تعمل على وضع اللمسات الاخيرة لمقترح من 14 نقطة يهدف لوقف الحرب على كافة الجبهات، بما فيها لبنان، حيث تتصاعد المواجهات بشكل لافت بين اسرائيل وحزب الله في المنطقة.
واضافت وكالة تسنيم ان الوفد الايراني الذي زار قطر مؤخرا يسعى للافراج عن نحو 24 مليار دولار من الاصول المجمدة، كخطوة اساسية لتمهيد الطريق نحو انهاء النزاع القائم مع الجانب الامريكي.
واكدت السلطات الايرانية ان هذه الاموال ستصرف وفق آلية محددة، مشيرة الى ان التفاهم يتضمن ايضا بنودا تتعلق برفع الحصار البحري الامريكي عن الموانئ الايرانية وتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.
مستقبل الملف النووي والضمانات
وذكرت تقارير ان الملف النووي سيكون حاضرا في مرحلة لاحقة، حيث تشترط واشنطن التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب، بينما ترفض طهران تقديم تنازلات مجانية دون ضمانات دولية قوية وملموسة للطرفين.
واشار الرئيس الامريكي دونالد ترمب الى ضرورة تسليم اليورانيوم ليتلف تحت اشراف دولي، مؤكدا في الوقت ذاته ان تخفيف العقوبات عن طهران ليس مطروحا على الطاولة حاليا مهما كانت النتائج المحققة.
وشددت ايران على رغبتها في الحصول على ضمانات دولية ملزمة من مجلس الامن، لضمان عدم تكرار سيناريو الانسحاب من الاتفاقات السابقة، مع تحديد فترة زمنية للمفاوضات تصل الى ستين يوما كاملة.
