جدد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس تمسك حكومته بخطط الهجرة الطوعية لسكان قطاع غزة في توقيت محدد، الامر الذي اعاد ملف التهجير الى واجهة الاحداث وسط تعثر واضح في مفاوضات وقف اطلاق النار.
واكدت مصادر سياسية ان هذه التصريحات تاتي في وقت يشهد فيه القطاع تدهورا معيشيا كبيرا، مع غياب اي تحركات دولية جادة لتنفيذ بنود الاتفاقات السابقة المتعلقة باعادة الاعمار واستقرار الاوضاع الامنية هناك.
وكشفت تقارير ميدانية ان اسرائيل بدات خطوات عملية لتنفيذ هذه المخططات عبر تعيين مسؤولين لادارة ملف الهجرة الطوعية، مما يثير مخاوف حقيقية من استمرار الضغوط على الفلسطينيين لاجبارهم على مغادرة ارضهم قسرا.
موقف القاهرة الثابت من التهجير
وبين خبراء في الشؤون الخارجية ان الموقف المصري يظل حائط الصد الاول امام هذه المخططات، حيث تعتبر القاهرة ان اي محاولة لتهجير الفلسطينيين تعد خطا احمر لا يمكن القبول به تحت اي ظرف.
واوضح مراقبون ان مصر تواصل جهودها المكثفة مع الوسطاء الدوليين والاقليميين لرفض هذه التوجهات الاسرائيلية، مؤكدين ان الهدف هو الحفاظ على الهوية الفلسطينية ومنع تصفية القضية من خلال افراغ الارض من سكانها.
وشددت القاهرة على ان الحل الوحيد للازمة يكمن في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، والبدء الفعلي في عملية اعادة الاعمار، بدلا من الانشغال بمخططات التهجير التي تهدد الامن القومي للمنطقة برمتها وتزيد التوترات.
تحذيرات من استغلال الصمت الدولي
واشار محللون الى ان استمرار الصمت الدولي، لا سيما من القوى الكبرى، يعطي ضوءا اخضر لاستمرار السياسات الاسرائيلية، مما يجعل من خطة التهجير خطرا ماثلا ومستمرا يتطلب تحركا عاجلا لردع هذه التوجهات الخطيرة.
واضافت تقارير ان الادارة الاسرائيلية تستغل الانشغال بالملفات الاقليمية الاخرى لتمرير اجندتها الخاصة، وهو ما دفع العديد من الهيئات المصرية للتحذير من مغبة التمادي في هذه السياسات التي تقوض فرص السلام العادل والشامل.
واكدت مصادر مطلعة ان مصر لن تكون طرفا في اي مؤامرة تستهدف النزوح القسري، مشددة على ان الضغوط الاقتصادية والامنية التي تمارس على سكان غزة تهدف بالاساس لجعل الحياة مستحيلة ودفعهم للرحيل طوعا.
