تتفاقم الازمة السياسية داخل حزب الشعب الجمهوري التركي بعد قرار قضائي قضى بعزل الرئيس المنتخب اوزغور اوزيل واعادة كمال كليتشدار اوغلو لقيادة الحزب مؤقتا مما خلق حالة من الانقسام الحاد والرسائل المتناقضة بين الطرفين.
واكد اوزغور اوزيل تمسكه بمواصلة النضال لاستعادة زعامة الحزب الشرعية عبر مؤتمر عام رافضا فكرة انشاء حزب جديد رغم ضغوط الاستطلاعات التي تظهر ميول الناخبين لدعم هذا الخيار في ظل الازمة القانونية الحالية.
واوضح اوزيل في تصريحاته انه لن يستقيل من الحزب مشددا على ان كل المحاولات لابعاده عن القيادة ستواجه بالتمسك بالعمل الحزبي المنظم داخل المؤسسات القائمة بعيدا عن الانشقاقات التي قد تضعف المعارضة التركية.
موقف كليتشدار اوغلو من المؤتمر العام
وقال كمال كليتشدار اوغلو في ظهور اعلامي انه ملتزم بالاحكام القضائية والتدابير الاحترازية التي فرضتها المحكمة مبينا ان طريقته في ادارة المرحلة تعتمد على احترام القوانين القائمة دون تجاوز الصلاحيات الممنوحة له حاليا.
واضاف كليتشدار اوغلو ان الابواب مفتوحة لجميع الاعضاء والنواب نافيا الشائعات التي تتحدث عن نيته طرد شخصيات بارزة مقربة من اوزيل مؤكدا ان اتخاذ القرارات يجب ان يمر عبر النظام الاساسي للحزب فقط.
وشدد على ان الحزب ملك للجمهور وليس حكرا على طرف بعينه موضحا ان اي اجراءات تنظيمية مستقبلية ستكون ضمن الاطر القانونية المتعارف عليها للحفاظ على تماسك الحزب ومنع حدوث مزيد من التوترات الداخلية.
تدخلات سياسية وتأثير استطلاعات الرأي
وكشفت استطلاعات الرأي الاخيرة تفوقا لافتا لاوزغور اوزيل حيث اظهرت النتائج حصوله على نسبة تاييد عالية في حال تأسيس حزب جديد مما يضع قيادة كليتشدار اوغلو في موقف صعب امام قواعد الحزب الشعبية.
وبين دولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية موقفه من الازمة داعيا لعقد مؤتمر عام في تاريخ تاسيس حزب الشعب الجمهوري في سبتمبر المقبل مشددا على ضرورة تجنب الصراعات التي تضر بسمعة السياسة التركية.
واشار اوزيل الى ان الحوار مع بهشلي كان وديا في اطار التهنئة بالعيد نافيا وجود اي تدخل في شؤون حزبه مؤكدا ان الخطوط الفاصلة بين الاحزاب لا تزال قائمة ولن يتم تجاوزها اطلاقا.
