شنت طائرات حربية اسرائيلية غارات مكثفة استهدفت محيط مدينة صور في جنوب لبنان اليوم، وذلك عقب اصدار الجيش الاسرائيلي اوامر مباشرة لسكان المدينة والمناطق المجاورة لها بضرورة الاخلاء الفوري للمواقع المحددة.
وكشفت مصادر ميدانية ان القصف تركز في منطقة المساكن ومحيط المدينة، مما اثار حالة من النزوح الواسع بين الاهالي الذين سارعوا للبحث عن اماكن امنة بعيدا عن نقاط الاستهداف العسكري المباشر والمعلن.
واوضحت التقارير الواردة من الميدان ان وتيرة العمليات العسكرية شهدت تصاعدا لافتا، حيث تزامنت الغارات مع تحركات برية في بلدات تقع خارج الخط الاصفر، وسط تهديدات اسرائيلية بتوسيع رقعة العمليات العسكرية.
مواجهات ميدانية واشتباكات مباشرة في الجنوب
واعلن حزب الله في بيان رسمي له عن خوض مقاتليه اشتباكات عنيفة من مسافة صفر مع قوات اسرائيلية حاولت التقدم نحو بلدة زوطر الشرقية، مستخدمين الاسلحة الخفيفة والمتوسطة لصد محاولات التوغل.
وبين الحزب ان مقاتليه اجبروا القوات المتقدمة على التراجع تحت وطأة الضربات، مما دفع الجيش الاسرائيلي الى تنفيذ احزمة نارية كثيفة في محيط المنطقة في محاولة لتغطية انسحاب قواته المتعثرة في الميدان.
واكد مراقبون ان بلدة زوطر تكتسب اهمية استراتيجية بالغة لقربها من مدينة النبطية، التي تعرضت هي الاخرى لانذارات اخلاء متكررة، مما يعكس نية اسرائيلية للضغط على مراكز الثقل في جنوب لبنان.
استراتيجية اسرائيلية وتصعيد في ظل المفاوضات
واشار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى ان العمليات العسكرية في لبنان ستشهد تكثيفا مستمرا، مبينا ان الهدف يتمثل في تعزيز المنطقة الامنية وحماية المستوطنات الشمالية من تهديدات حزب الله المتواصلة.
واضافت التحليلات السياسية ان هذا التصعيد ياتي في توقيت حساس يسبق جولات تفاوض مرتقبة في واشنطن، حيث يحاول كل طرف تحسين شروطه الميدانية قبل الجلوس الى طاولة الحوار الدبلوماسي لحسم الازمة.
وشددت السلطات اللبنانية على ان الغارات الاخيرة اسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، حيث استهدفت الهجمات اكثر من خمسين بلدة ومدينة، مما فاقم من معاناة المدنيين في ظل هدنة هشة وغير مستقرة.
