شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا واسعا في الجنوب اللبناني حيث أعلنت وزارة الصحة عن مقتل واحد وثلاثين شخصا واصابة العشرات في سلسلة غارات جوية مكثفة نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي على مناطق متفرقة.
واكدت التقارير الميدانية ان الغارات طالت اهدافا واسعة النطاق مما ادى الى وقوع مجازر مروعة في عدد من البلدات الجنوبية وسط حالة من النزوح القسري للسكان الذين تلقوا انذارات اخلاء فورية وعاجلة.
وبينت المصادر الرسمية ان من بين الضحايا عددا كبيرا من المدنيين الذين سقطوا في مناطق متفرقة بينما تواصل فرق الاسعاف عمليات البحث عن ناجين تحت الانقاض في ظل استمرار القصف الجوي والمدفعي العنيف.
توسع العمليات العسكرية الميدانية
واضافت المعطيات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي قرر توسيع نطاق عملياته البرية متجاوزا خطوط الدفاع السابقة في محاولة للتوغل اكثر داخل القرى الجنوبية بهدف القضاء على التهديدات المباشرة التي يواجهها جنوده والمستوطنات الشمالية.
واشار بيان عسكري الى ان القوات تعمل وفق خطط موجهة ومحددة للقضاء على البنية التحتية التابعة لحزب الله حيث تم استهداف عشرات المستودعات ومقرات القيادة ومنصات اطلاق الصواريخ في مختلف المناطق اللبنانية.
وذكرت مصادر ميدانية ان حزب الله يخوض اشتباكات مباشرة وعنيفة مع القوات المتوغلة عند تخوم الخطوط الامامية مستخدما الاسلحة الخفيفة والمتوسطة في محاولة لصد التقدم البري ومنع القوات من تثبيت مواقعها.
مواجهات مباشرة على تخوم الليطاني
واوضح بيان صادر عن الحزب انه تمكن من الاشتباك مع القوات من مسافة صفر في بلدة زوطر الشرقية مما اجبر القوات المتقدمة على التراجع تحت غطاء ناري كثيف وحزامي ناري واسع النطاق.
واكدت التحركات العسكرية ان الوضع في الجنوب اللبناني يتجه نحو مزيد من التعقيد في ظل تبادل القصف اليومي واصرار الجانب الاسرائيلي على تنفيذ تهديداته بتكثيف الضربات الجوية والعمليات البرية ضد اهداف الحزب.
وشددت القيادات السياسية الاسرائيلية على ضرورة الاستمرار في الضغط العسكري حتى تحقيق الاهداف المعلنة معتبرة ان المرحلة الحالية تتطلب حزما كبيرا في التعامل مع التهديدات التي تشكلها المسيرات المتفجرة ضد العمق الاسرائيلي.
