توافدت جموع الحجاج منذ صباح اليوم الثلاثاء، التاسع من ذي الحجة، الى صعيد عرفات لاداء الركن الاعظم من مناسك الحج، حيث يقف ضيوف الرحمن على ارض عرفة من طلوع الشمس وحتى غروبها، مكثرين من التلبية والذكر والدعاء في يوم يعد من اجل ايام العام.
ويحرص الحجاج على البقاء داخل حدود عرفة، التي حددت بعلامات ولوحات ارشادية واضحة، فيما تعد عرفة كلها موقفا للحجيج، في مشهد ايماني كبير يجمع المسلمين من مختلف انحاء العالم على صعيد واحد.
ومع دخول وقت الظهر، تلقى خطبة يوم عرفة التي تتضمن التوجيه والارشاد والتذكير بفضائل هذا اليوم، قبل ان يؤدي الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا، اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ومع غروب شمس التاسع من ذي الحجة، تبدا جموع الحجيج التوجه الى مشعر مزدلفة، حيث يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمعا وقصرا، ضمن تسلسل المناسك الذي يمتد خلال ايام الحج.
وكانت السعودية اعلنت مساء الاثنين اكتمال وصول الحجاج الى مشعر منى في يوم التروية، الثامن من ذي الحجة، استعدادا للتصعيد الى مشعر عرفات، وسط تنظيم ميداني وخدمات متكاملة.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية العميد طلال بن شلهوب ان المرحلة الاولى من خطة امن الحج نفذت بطمأنينة وتنسيق تام مع مختلف الاجهزة، مشيرا الى اكتمال وصول الحجاج الى منى بانسيابية مرورية عالية لقضاء يوم التروية والمبيت فيها، تمهيدا للتصعيد الى عرفات.
واكد المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية عبد العزيز عبد الباقي ان المنظومة الصحية تواصل تنفيذ خططها التشغيلية والوقائية باعلى درجات الجاهزية، ضمن منظومة وطنية متكاملة تمكن الحجاج من اداء مناسكهم بامن وطمأنينة ويسر.
ويستمر موسم الحج خمسة ايام، تشمل الوقوف بعرفة، والمبيت في مزدلفة، ورمي الجمرات، واداء طواف الافاضة وطواف الوداع، فيما كانت السعودية قد اعلنت وصول اكثر من 1.5 مليون حاج من خارج المملكة.
