توجه رئيس البنك المركزي الايراني في رحلة ديبلوماسية واقتصادية عاجلة نحو العاصمة القطرية الدوحة، وذلك في محاولة جديدة لفتح ملف الاموال الايرانية المجمدة وبحث اليات استردادها عبر الوساطة القطرية المستمرة بين الاطراف المعنية.
واضافت مصادر مطلعة ان هذه الزيارة تأتي بعد ايام قليلة من تحركات وفد قطري رفيع المستوى زار طهران، حيث تركزت المباحثات حول تقريب وجهات النظر بين الجانبين الايراني والامريكي بشأن العقوبات والارصدة المالية.
وبين المسؤولون ان طهران تسعى بكل ثقلها الديبلوماسي لتجاوز العوائق التي تضعها واشنطن امام الافراج عن تلك الاموال، والتي تعود في جذورها الى عوائد نفطية سابقة تم حجزها في بنوك دولية بقرار من الادارة الامريكية.
مساعي طهران للافراج عن الارصدة المجمدة
واوضح الخبراء ان ملف الاموال المجمدة يواجه تعقيدات كبيرة منذ احداث عام الفين وثلاثة وعشرين، حيث قررت واشنطن تجميد تلك الحسابات مجددا بعد ان كانت مخصصة في السابق لاغراض انسانية تحت رقابة دولية دقيقة.
واكدت التقارير ان الادارة الامريكية لا تزال تصر على موقفها الرافض لمنح طهران حرية الوصول الى هذه المبالغ، مشددة على ان اي تحرك في هذا الملف يجب ان يتماشى مع الضوابط القانونية والسياسية الصارمة.
واشار المراقبون الى ان البنوك الايرانية تعاني ايضا من قيود دولية اضافية بسبب تصنيفات مجموعة العمل المالي، وهو ما يضع تحديات تقنية ولوجستية كبيرة امام اي محاولة ناجحة لتحويل الاموال او الاستفادة منها حاليا.
تحديات مالية تواجه المصارف الايرانية
واضافت التحليلات ان الصفقة التي تمت بوساطة قطرية في وقت سابق كانت تهدف لتسهيل تبادل سجناء، الا ان التطورات الجيوسياسية اللاحقة ادت الى توقف تنفيذ بقية البنود المالية المتعلقة بتلك الصفقة المثيرة للجدل.
وتابعت المصادر ان طهران لا تزال تعول على الدور القطري في الضغط نحو حلحلة الملف، خاصة في ظل استمرار العقوبات التي تمنع التعامل بالدولار وتعرقل ارتباط المصارف الايرانية بشبكة التحويلات المالية العالمية سويفت.
وبينت المعطيات الحالية ان الطريق نحو استعادة هذه الاموال ما زال طويلا وشائكا، في ظل غياب تفاهمات سياسية شاملة تسمح بتجاوز العقبات القانونية التي تفرضها واشنطن على القطاع المصرفي والنفطي في ايران بشكل كامل.
