حسم البرلمان الايراني الجدل حول هرم السلطة التشريعية اليوم عبر اعادة انتخاب محمد باقر قاليباف رئيسا للمجلس في خطوة تؤكد استمرار نفوذه السياسي القوي داخل مفاصل الدولة والحرس الثوري في هذه المرحلة الحساسة.
واوضحت النتائج الرسمية حصول قاليباف على ثقة النواب مجددا لمواصلة مهامه على رأس المؤسسة التشريعية، وهو ما يعزز موقعه كأحد ابرز الوجوه التي تدير الملفات السياسية والاقتصادية المعقدة في الداخل والخارج الايراني حاليا.
وكشفت التقديرات ان هذا الاختيار ياتي في سياق تعزيز استقرار المشهد السياسي، حيث يمتلك قاليباف خبرة تراكمية واسعة اكتسبها من خلال تنقله بين المناصب الامنية والعسكرية والادارية الكبرى طوال العقود الماضية من مسيرته.
مسيرة قاليباف من الميادين العسكرية الى قبة البرلمان
واكد المراقبون ان شخصية قاليباف تشكلت في خنادق الحرب العراقية الايرانية، حيث تدرج في الرتب العسكرية داخل قوات الباسيج والحرس الثوري، مما منحه رصيدا رمزيا كبيرا ساعده في تبوء مناصب قيادية رفيعة ومؤثرة.
وبينت السيرة الذاتية لرئيس البرلمان انه شغل مناصب حيوية مثل عمدة طهران وقيادة القوة الجوية، بالاضافة الى رئاسة جهاز الشرطة، مما جعله ضابطا يجمع بين الخبرة العسكرية والادارة التقنية الحديثة في نظر القيادة.
واضافت التحليلات ان وجوده في رئاسة البرلمان يمنحه نفوذا استراتيجيا، كونه عضوا في مجلس الامن القومي ومجلس التنسيق الاقتصادي، مما يجعله لاعبا رئيسيا في رسم السياسات العامة للدولة في مختلف الملفات الراهنة.
