كشفت وزارة الخارجية الايرانية عن موقفها من التقدم في المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة مؤكدة ان الحديث عن الوصول الى اتفاق نهائي لا يزال بعيدا عن الواقع في ظل المتغيرات السياسية الحالية.
واضاف المتحدث باسم الخارجية اسماعيل بقائي ان بلاده تسعى جاهدة للوصول الى افضل الحلول التي تحفظ مصالحها الوطنية العليا بعيدا عن الضغوط الخارجية التي تمارسها الاطراف الدولية خلال الايام القليلة الماضية.
وبين بقائي ان واشنطن تغير مواقفها باستمرار وهو ما يجعل من الصعب وضع ضمانات حقيقية للالتزام باي تعهدات محتملة مشددا على ان طهران لم تعد تضع الملف النووي على راس اولوياتها حاليا.
تطورات الملف النووي والوضع الاقليمي
واوضح المسؤول الايراني ان التركيز الحالي ينصب بشكل اساسي على انهاء الحروب الدائرة في المنطقة معتبرا ان اي اتفاق يجب ان يتضمن بنودا واضحة لوقف العدوان على لبنان لضمان استقرار الامن.
واكد ان بلاده لا تلتفت للتهديدات الصادرة من هنا وهناك وستواصل الرد بحزم على اي خطوة عدوانية تستهدف سيادتها مشيرا الى ان طهران تعمل على حماية مصالحها في مضيق هرمز.
واشار الى وجود اتصالات مكثفة مع الدول المطلة على المضيق لضمان حرية الملاحة وامن المنطقة داعيا الاتحاد الاوروبي الى الالتزام بالقوانين الدولية وعدم الانجرار وراء المواقف التي تزيد من حدة التوتر.
وساطات دولية ومسارات التفاوض
وذكر بقائي ان الاسابيع الاخيرة شهدت تحركات دبلوماسية مكثفة عبر وساطة باكستانية ودول اخرى بهدف تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن في ملفات عالقة تتعلق بامن المنطقة ومستقبل البرنامج النووي الايراني.
واكد ان اي تفاهمات يجري الحديث عنها لا تزال في اطارها الاولي ولا ترقى الى مستوى الاتفاق النهائي مبينا ان التوصل لتسوية شاملة يتطلب وقتا طويلا من المفاوضات الجادة بين الطرفين.
وشدد على ان طهران لم تعلق رسميا على التسريبات الاعلامية الغربية حول تفاصيل الاتفاق المحتمل مشيرا الى ان اي تقدم حقيقي مرهون بمدى جدية الجانب الامريكي في احترام الحقوق الايرانية المشروعة.
