تصاعدت وتيرة الاحداث الميدانية في قطاع غزة وسط استمرار العمليات العسكرية التي خلفت ضحايا مدنيين بينهم اطفال في غارات مفاجئة استهدفت منازل المواطنين دون سابق انذار مما ادى الى وقوع خسائر بشرية مفجعة.
واكدت مصادر طبية فلسطينية ان غارة جوية استهدفت شقة سكنية في مخيم النصيرات وسط القطاع اسفرت عن مقتل ثلاثة افراد من عائلة واحدة بينهم رضيع لم يتجاوز عمره ستة اشهر في مشهد مأساوي.
واضاف شهود عيان ان الضحايا كانوا نياما داخل منزلهم حين سقط الصاروخ عليهم مما حول المكان الى اشلاء وسط حالة من الصدمة والحزن التي خيمت على الاهالي الذين فقدوا ذويهم في لمح البصر.
ازمة الادوية والمستلزمات الطبية
وبينت وزارة الصحة في غزة ان الوضع الصحي في القطاع وصل الى مرحلة حرجة للغاية مع نفاد الادوية الحيوية والمستهلكات الطبية الضرورية التي تهدد حياة الاف المرضى الذين يعانون من امراض مزمنة.
واوضحت الوزارة ان مئات المرضى المصابين بالفشل الكلوي يواجهون خطر الموت المحقق بسبب عدم توفر محاليل الغسيل والفلاتر اللازمة لاستمرار جلساتهم العلاجية الدورية في المستشفيات التي تعاني من نقص حاد في الامكانيات.
واشارت التقارير الطبية الى ان نقص حقن الانسولين يضع احد عشر الف مريض بالسكري في مواجهة مضاعفات صحية خطيرة بجانب معاناة مرضى الهيموفيليا الذين يفتقرون الى العلاج اللازم لتخفيف آلامهم اليومية المتصاعدة.
جهود الاجلاء الطبي وسط الحصار
وكشفت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني عن تنفيذ عمليات اجلاء طبي لعدد من المرضى عبر معبر رفح بالتنسيق مع المنظمات الدولية لضمان وصول الحالات الحرجة الى خارج القطاع لاستكمال بروتوكولات العلاج المطلوبة.
واكدت الجمعية ان هذه الخطوات تأتي في اطار الدور الانساني المتواصل لدعم الجرحى والمرضى وتخفيف معاناتهم في ظل ظروف قاسية تفرضها العمليات العسكرية المستمرة التي تعيق تقديم الخدمات الطبية بشكل طبيعي.
وشددت الطواقم الطبية على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتسهيل سفر الحالات التي لا تتوفر لها فرص علاج داخل القطاع مع تزايد الاحتياجات الانسانية وتدهور البنية التحتية الصحية في ظل استمرار الحصار.
