كشفت تقارير سياسية رفيعة المستوى عن توصل واشنطن وطهران الى تفاهمات اولية من حيث المبدأ قد تقود الى انهاء حالة الحرب المشتعلة في منطقة الشرق الاوسط خلال الايام القليلة القادمة بشكل رسمي.
واضافت تلك المصادر ان الاتفاق المرتقب يتضمن بندا رئيسيا يقضي باعادة فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية مع التزام ايراني بوضع اليورانيوم عالي التخصيب تحت اشراف دولي دقيق لضمان الامن الاقليمي.
وبينت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان الجانبين يضعان اللمسات الاخيرة على مذكرة تفاهم تتعلق بالسلام الشامل رغم ان التوقيع النهائي لا يزال يحتاج الى موافقات سياسية عليا من قيادات البلدين لضمان التنفيذ الفعلي.
كواليس المفاوضات الامريكية الايرانية
واكد مسؤولون ان هذا الاتفاق يمثل اطارا اوليا يمهد لمفاوضات لاحقة اكثر تعقيدا وليس تسوية نهائية للصراع القائم حيث تركز النقاشات حاليا على التنازلات المتبادلة التي يأمل كل طرف انتزاعها من الاخر.
وشدد الرئيس الامريكي على ضرورة عدم التسرع في ابرام الاتفاق لضمان تحقيق كافة المطالب الاستراتيجية مشيرا الى ان واشنطن قد تنهي حصار الموانئ الايرانية في حال اعتماد هذه التفاهمات بشكل نهائي وعلني.
واوضحت المعطيات الميدانية ان الاتفاق المحتمل لا يتطرق في مرحلته الحالية الى مخزون الصواريخ الايرانية او وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كلي حيث سيتم تأجيل هذه الملفات الشائكة الى جولات تفاوضية مستقبلية طويلة.
مستقبل الاستقرار في المنطقة
وكشفت التسريبات ان المفاوضين يدرسون جدولا زمنيا يتراوح بين ثلاثين وستين يوما لمناقشة القضايا النووية العالقة بينما تسعى الادارة الامريكية للحصول على التزامات طويلة الامد تضمن استقرار المنطقة وتنهي حالة الاضطراب العسكري.
واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة قد تمنح البيت الابيض مسارا دبلوماسيا لإنهاء النزاعات التي اندلعت في فبراير الماضي مع التأكيد على ان التواصل بين الطرفين لا يزال مستمرا لتجنب العودة للصدام.
واختتمت المصادر بالتأكيد على ان الاسابيع الماضية شهدت تقلبات حادة في المواقف السياسية قبل ان تبدأ لغة الحوار بالظهور كبديل وحيد لتجنب حرب شاملة قد تضر بمصالح جميع الاطراف في المنطقة والعالم.
