تتنامى حالة الرفض العربي تجاه التنسيق المتزايد بين اسرائيل واقليم ارض الصومال الانفصالي عقب اعلان الاخير نيته فتح سفارة له في القدس المحتلة وهو ما اعتبرته العواصم العربية خرقا فاضحا للقانون الدولي.
واكدت دول عربية واقليمية في بيانات رسمية ان هذه الخطوة تمثل استفزازا سياسيا لا يمكن قبوله مشددة على ضرورة حماية الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة ورفض اي اجراءات احادية تمنح شرعية لكيانات انفصالية.
وبينت تقارير سياسية ان الحراك الدبلوماسي العربي يهدف الى توجيه رسالة حازمة للجانبين بان اي تمدد اسرائيلي في منطقة القرن الافريقي سيواجه بموقف موحد يرفض المساس بسيادة الصومال وسلامة اراضيه الوطنية.
ابعاد التحركات العربية ضد التواجد الاسرائيلي
واوضح خبراء في العلاقات الدولية ان الرفض العربي يتجاوز بيانات الادانة التقليدية ليصل الى مرحلة التلويح بتقديم دعم واسع للحكومة المركزية في مقديشو لتعزيز سيطرتها ومنع اي تغلغل اسرائيلي يهدد امن المنطقة.
واشار محللون الى ان الخطوات الاسرائيلية بتعيين مبعوثين وتبادل السفارات مع الاقليم تاتي في سياق تعميق بؤر التوتر بالبحر الاحمر وهو ما ترفضه الدول العربية باعتباره تهديدا مباشرا لامنها القومي والاستراتيجي في المنطقة.
وكشفت مصادر مطلعة ان المرحلة المقبلة قد تشهد قرارات اكثر حسما تشمل مقاطعة الاقليم اقتصاديا وسياسيا مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لعزل هذه التحركات ومنعها من تحقيق اي مكاسب ميدانية او سياسية على الارض.
مستقبل الصراع والخيارات المتاحة امام مقديشو
واضاف مراقبون ان السيناريوهات المحتملة تتراوح بين الضغوط السياسية المكثفة وبين دعم مقديشو في خطواتها لفرض سلطتها الكاملة على اراضيها لمنع اي تقارب قد يؤدي الى تغييرات جيوسياسية تخدم المصالح الاسرائيلية في القرن الافريقي.
وشدد خبراء استراتيجيون على ان استمرار هذا التنسيق بين الطرفين سيؤدي الى عزلة دولية للاقليم الانفصالي في ظل الاجماع العربي والاسلامي على دعم وحدة الصومال ورفض اي محاولات لتقسيم اراضيه او الاعتراف بكياناته.
واظهرت التطورات الاخيرة ان الدول العربية تضع امن البحر الاحمر على راس اولوياتها حيث ترى في التواجد الاسرائيلي داخل هذه المنطقة الحيوية خطرا مباشرا يتطلب مواجهة جماعية لمنع تمدد نفوذ تل ابيب.
