كشفت تقارير حديثة عن تفشي وباء الجرب بشكل متسارع وخطير داخل اقسام السجون المركزية، حيث يواجه الاسرى ظروفا صحية كارثية نتيجة الحرمان المتعمد من الرعاية الطبية الاساسية وسط بيئة تفتقر لادنى معايير النظافة.
واكدت المعطيات ان الزنازين المكتظة تحولت الى بؤر موبوءة، اذ يعاني اكثر من ثلاثة اسرى في كل غرفة من اعراض المرض الجلدية الحادة، في وقت تمنع فيه ادارة السجون الزيارات القانونية للتعتيم على الواقع.
وبينت المعلومات ان سجون عوفر ومجدو والنقب وجانوت تسجل اعلى معدلات الاصابة، حيث تظهر على الاسرى اعراض مؤلمة تشمل تقرحات جلدية والتهابات حادة تمنعهم من النوم وتسبب لهم حالة من الانهيار الجسدي والنفسي الشامل.
واقع صحي كارثي داخل الزنازين
واشار المختصون الى ان سياسة الحرمان من ادوات النظافة والاكتظاظ الخانق تساهم بشكل مباشر في استمرار تفشي العدوى، مما يضطر الاسرى لارتداء ملابس مبللة تزيد من حدة الالتهابات الجلدية وتدهور حالتهم الصحية بشكل مستمر.
واوضحت الشهادات ان بعض الاسرى يعانون من المرض منذ اشهر طويلة دون اي تدخل طبي حقيقي، مما ادى الى فقدان الكثير منهم القدرة على الحركة بشكل طبيعي بسبب شدة الآلام والتقرحات المنتشرة في اجسادهم.
وشددت التقارير على ان منظومة السجون تستخدم الاوبئة كاداة تعذيب ممنهجة للقتل البطيء، حيث تسببت هذه السياسات في تدهور صحة مئات المعتقلين الذين باتوا يواجهون مخاطر حقيقية تهدد حياتهم في ظل غياب اي رقابة دولية.
مطالبات دولية للتدخل العاجل
واكدت المنظمات الحقوقية ان استمرار حالة الصمت الدولي تجاه ما يحدث داخل السجون يفاقم من معاناة الاسرى، مطالبة منظمة الصحة العالمية بالتحرك الفوري لانقاذ حياة المعتقلين وضمان توفير العلاج اللازم لهم قبل فوات الاوان.
واضافت المطالبات بضرورة الضغط على سلطات الاحتلال لوقف الجرائم الطبية الممنهجة، ومحاسبة المسؤولين عن تحويل السجون الى بيئات طاردة للحياة، مع التشديد على اهمية توفير الرعاية الصحية العاجلة لجميع المصابين بالامراض الجلدية والاوبئة المعدية.
واوضحت المؤسسات ان حماية الاسرى مسؤولية قانونية واخلاقية لا تحتمل التاجيل، داعية الى تفعيل لجان تحقيق دولية للوقوف على تفاصيل الاوضاع الصحية المزرية ووضع حد لسياسة الاهمال الطبي المتعمد التي تفتك بارواح المعتقلين يوميا.
