كشف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو عن احتمالية صدور اعلان هام بشان اتفاق مرتقب مع ايران خلال الساعات القليلة المقبلة، مشيرا الى ان العالم قد يتلقى انباء ايجابية تنهي حالة التوتر الراهنة بشكل جذري. واكد روبيو خلال زيارته الحالية الى نيودلهي ان هذا التحرك الدبلوماسي يهدف الى تبديد المخاوف الامريكية العميقة بشان تأمين مضيق هرمز، وضمان حرية الملاحة الدولية بعيدا عن اي تهديدات عسكرية مباشرة او استفزازات قد تعيق حركة التجارة العالمية. وبين ان الاتفاق يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق رؤية الادارة الامريكية في الوصول الى عالم خال من مخاطر السلاح النووي، مؤكدا ان المساعي الحالية تضع حدا للقلق الدولي المستمر منذ سنوات طويلة بشان طهران.
تحولات سياسية في ملف طهران
واضاف الرئيس دونالد ترمب في سياق متصل ان المقترحات المتعلقة بفتح مضيق هرمز قطعت شوطا كبيرا، معربا عن تفاؤله بشان التوصل لصيغة نهائية ترضي جميع الاطراف المعنية في هذا الملف المعقد والشائك. واوضح ان المفاوضات الجارية تشارك فيها عدة دول تسعى لضمان استقرار المنطقة، بعيدا عن لغة التصعيد التي سادت خلال الفترة الماضية، مما يعزز فرص الوصول الى تفاهمات سياسية تضمن مصالح جميع الاطراف الدولية. وشدد روبيو على ان الانتقادات التي وجهها بعض السياسيين بشان الاتفاق لا تقلل من قوة الموقف الامريكي، مؤكدا ان واشنطن حققت اهدافها العسكرية المحددة في عملية الغضب الملحمي التي شنتها ضد القدرات الايرانية.
نتائج عسكرية وتطلعات دبلوماسية
وتابع روبيو موضحا ان العملية العسكرية نجحت في تدمير القوة البحرية الايرانية بشكل شبه كامل، اضافة الى تقليص قدرات طهران الصاروخية واستهداف قاعدتها الصناعية الدفاعية بدقة عالية، مما اجبر النظام على الجلوس لطاولة المفاوضات. واشار الى ان الاهداف التي وضعتها الادارة الامريكية قد تحققت بالفعل على ارض الواقع، مما يمهد الطريق امام مرحلة جديدة من التعامل الدبلوماسي القائم على مبدأ القوة والردع لضمان عدم تكرار النزاعات العسكرية السابقة. واكد ان الادارة الامريكية تظل ثابتة على مواقفها في مواجهة التحديات الاقليمية، معتبرا ان اي اتفاق يتم التوصل اليه سيكون مبنيا على مكتسبات ميدانية صلبة تخدم الامن القومي الامريكي وحلفاء واشنطن في المنطقة.