تشير التحركات الدبلوماسية الاخيرة الى قرب التوصل لتفاهمات جوهرية بين واشنطن وطهران تهدف الى احتواء التوترات الاقليمية. وتتضمن المسودة المقترحة خطوات ملموسة لضمان استقرار الملاحة الدولية وتخفيف حدة الصراعات المشتعلة في منطقة الشرق الاوسط حاليا.
واوضحت التقارير ان الاتفاق المرتقب يركز على تمديد وقف اطلاق النار لمدة شهرين متتاليين. مع التزام ايراني بفتح مضيق هرمز امام حركة السفن دون عوائق او رسوم اضافية مقابل تسهيلات اقتصادية ورفع جزئي للعقوبات.
وبينت المصادر ان هذا التحرك ياتي في وقت حساس يتطلب تضافر الجهود الدولية لتجنب توسع رقعة الحروب. ويهدف المقترح الى ايجاد صيغة توافقية تضمن مصالح الاطراف المعنية وتحافظ على استقرار امدادات الطاقة العالمية.
ابعاد الاتفاق النووي والملفات الامنية
واكدت المسودة تضمنها بنودا واضحة حول الملف النووي الايراني من خلال تعهدات طهران بوقف التخصيب العالي. وياتي ذلك في اطار مبدا تخفيف العقوبات مقابل الاداء الفعلي للالتزامات التي سيتم مراقبتها بدقة خلال المرحلة القادمة.
واضافت المصادر ان الاتفاق يتناول ايضا ملف الحرب في لبنان بجدية تامة. حيث تسعى الاطراف لضمان عدم اعادة تسليح حزب الله مع منح اسرائيل حق التحرك في حال حدوث خروقات تهدد امنها القومي والاقليمي.
وشددت الاطراف المشاركة في المفاوضات على اهمية الدور الذي لعبته الوساطة الدولية في تقريب وجهات النظر. وقد حظي هذا التوجه بدعم اقليمي واسع من دول عربية واسلامية ترى في هذا المسار فرصة للسلام.
موقف الادارة الاميركية من التفاهمات
وكشف الرئيس الاميركي عن اتصالات مكثفة اجراها مع قادة دوليين لمناقشة مذكرة التفاهم المرتبطة بالسلام. واوضح ان العمل جار على وضع اللمسات الاخيرة للاتفاق الذي سيتم الاعلان عن تفاصيله للراي العام في وقت قريب.
واشار البيت الابيض الى ان التفاهمات تظل رهينة بجدية الجانب الايراني في تنفيذ التزاماته النووية. واكد ان اي انسحاب للقوات الاميركية المنتشرة في المنطقة سيكون مرتبطا بشكل مباشر بالتوصل الى اتفاق نهائي وشامل ومستدام.
واضاف المسؤولون ان الاتفاق يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الامن الاقليمي بعيدا عن التصعيد العسكري. وتبقى الانظار متجهة نحو التوقيت الذي سيتم فيه الاعلان رسميا عن هذه التفاهمات التي قد تغير مشهد المنطقة.
