جددت السلطات الايرانية تمسكها الكامل بالسيادة على مضيق هرمز مؤكدة ان الممر المائي الاستراتيجي سيبقى تحت ادارتها المباشرة رغم التصريحات الامريكية الاخيرة التي اشارت الى امكانية اعادة فتحه ضمن اتفاق اطاري مرتقب.
واوضحت مصادر عسكرية في طهران ان الادعاءات حول عودة الاوضاع في الممر البحري الى ما كانت عليه قبل الحرب لا تستند الى حقائق ميدانية وان السيادة الايرانية تظل خطا احمر غير قابل للتفاوض.
وبينت تقارير رسمية ان طهران ترفض اي تغيير في وضع المضيق رغم الحديث عن تقدم في مفاوضات السلام التي تجري برعاية دولية لإنهاء التوترات العسكرية التي اثرت بشكل مباشر على اسواق الطاقة العالمية.
مستقبل الملاحة الدولية في مضيق هرمز
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترمب في وقت سابق وجود اتفاق اطاري قيد النقاش يتضمن فتح المضيق امام حركة الملاحة الدولية وهو الامر الذي سارعت طهران الى نفيه ووضعه في اطار التكهنات الاعلامية.
واضاف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ان بلاده تكثف جهود الوساطة بين واشنطن وطهران معربا عن امله في استضافة جولة محادثات جديدة قريبا لتقريب وجهات النظر وضمان استقرار الممرات المائية الحيوية بالعالم.
وشددت ايران على ان حركة الشحن لا تزال تخضع لترتيبات خاصة تتطلب التنسيق مع نقاط الاتصال الايرانية ودفع رسوم محددة مشيرة الى ان عودة تدفق السفن لا تعني العودة الى الوضع السابق.
تداعيات السيطرة الايرانية على اسواق الطاقة
وذكرت تقارير اقتصادية ان الاجراءات الايرانية في مضيق هرمز تسببت في ارتفاع حاد بأسعار الطاقة العالمية بعد تراجع حركة مرور السفن بشكل ملحوظ خلال الاسابيع الماضية نتيجة التوترات العسكرية المستمرة في المنطقة.
واشارت وكالات انباء محلية الى موافقة ايران على زيادة طفيفة في عدد السفن العابرة للمضيق كبادرة حسن نية في اطار المفاوضات الجارية دون التنازل عن حقها في ادارة هذا الممر الحيوي والمهم.
واظهرت التطورات الميدانية ان الممر المائي سيظل نقطة ارتكاز في الصراع الدبلوماسي القادم حيث تصر طهران على ربط حرية الملاحة بضمانات سياسية وامنية شاملة تضمن مصالحها الاستراتيجية في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة بالمنطقة.
