كشف حزب الله في الايام الاخيرة عن تحول نوعي في تكتيكاته العسكرية عبر تكثيف استهداف منصات القبة الحديدية داخل الاراضي الاسرائيلية. وتظهر هذه الخطوة محاولة واضحة لرفع تكلفة الخسائر المادية واستباق أي تصعيد محتمل.
واظهرت البيانات الميدانية تنفيذ الحزب لست عمليات استهداف مكثفة ضد منظومات الدفاع الجوي في مواقع حدودية خلال اربعة ايام فقط. وبينت هذه التحركات تغيرا لافتا في مسار العمليات العسكرية التي كانت مقتصرة سابقا.
واكد خبراء عسكريون ان التركيز على منظومات الرادار والقبة الحديدية يهدف الى تسهيل وصول الصواريخ الى العمق الاسرائيلي في حال تجدد الحرب بشكل واسع سواء في لبنان او في الجبهات الاقليمية الاخرى المرتبطة بايران.
دوافع التصعيد العسكري والاستراتيجي
واوضح العميد المتقاعد سعيد القزح ان تكثيف هذه الضربات ياتي في سياق سياسي يرفض من خلاله الحزب مندرجات اتفاق وقف اطلاق النار. واشار الى ان الحزب يسعى لابقاء اوراق الضغط تحت سيطرته المباشرة.
واضاف القزح ان الاهداف العسكرية تتجاوز مجرد الاستهداف التقليدي لتشمل تعطيل الرادارات التي تعد العين الحامية للجيش الاسرائيلي. وشدد على ان تدمير هذه المنظومات يحدث ضررا ماديا واستراتيجيا كبيرا يصعب على القوات الاسرائيلية تعويضه.
وبين المحلل العسكري ان استخدام المسيرات الموجهة بالالياف الضوئية يمثل تحديا تقنيا غير مسبوق. واكد ان هذه الادوات يصعب رصدها او التشويش عليها مما يجعلها سلاحا فتاكا ضد المنظومات الدفاعية المتقدمة التي تمتلكها اسرائيل حاليا.
توسع دائرة الاستهدافات والتوتر الميداني
وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن توسيع اسرائيل لنطاق انذارات الاخلاء لتشمل مناطق بعيدة عن الحدود مثل قضاء جزين. واظهرت الغارات الاخيرة استهدافات طالت محيط مستشفيات ومناطق سكنية مما ادى الى نزوح واسع للسكان.
واشار مسؤولون محليون في صور الى ان الغارات الاسرائيلية تسببت في اضرار جسيمة بمستشفى حيرام ومحيطه. واوضحوا ان الطواقم الطبية اضطرت لنقل المرضى الى اماكن اكثر امانا لضمان سلامتهم وسط استمرار القصف العنيف للمنطقة.
واضاف الجيش الاسرائيلي في بياناته انه استهدف بنى تحتية ومواقع انتاج وسائل قتالية تابعة للحزب في صور والبقاع. وبينت العمليات ان المواجهة دخلت مرحلة جديدة من الاشتباك المباشر الذي لا يفرق بين الاهداف العسكرية والمدنية.
