تشهد اسواق الملابس الرياضية حالة من التخبط مع اقتراب انطلاق منافسات كاس العالم لكرة القدم حيث يتزايد الاقبال على شراء قمصان المنتخبات المشاركة وسط مخاوف من انتشار واسع للسلع المقلدة وغير الاصلية.
واوضحت التقارير ان المشجعين يواجهون معضلة حقيقية بسبب الارتفاع الكبير في اسعار القمصان الرسمية التي تتجاوز حاجز المئة دولار للقطعة الواحدة مما يدفع الكثيرين للبحث عن بدائل رخيصة في المتاجر الالكترونية غير الموثوقة.
وبينت التحليلات ان الشبكات الاجرامية استغلت هذا الطلب المرتفع لضخ كميات ضخمة من القمصان المزيفة التي يصعب تمييزها عن الاصلية بالعين المجردة نظرا لتطور تقنيات التصنيع المستخدمة في الورش والمصانع غير القانونية.
تحديات اقتصادية وتنامي السلع المقلدة
واضاف الخبراء ان سوق التقليد بات يمثل نسبة كبيرة من اجمالي مبيعات المستلزمات الرياضية عالميا حيث تضاعفت عمليات ضبط السلع المخالفة بشكل ملحوظ خلال السنوات الاخيرة مما يؤكد حجم التوسع في هذه الانشطة.
واكدت الجهات الرقابية ان شراء هذه السلع لا يقتصر على كونه مجرد توفير للمال بل يساهم بشكل مباشر في دعم كيانات اجرامية منظمة تعمل على سرقة حقوق الملكية الفكرية وتدمير الاقتصاد المحلي للشركات الكبرى.
وشدد المختصون على ان الفارق في السعر يعود الى كون القمصان الاصلية تتحمل تكاليف باهظة تشمل عقود الرعاية والضرائب وعمليات النقل بينما تغيب هذه التكاليف تماما عن المنتجات المقلدة التي تنتج في ظروف مجهولة.
تحول القمصان الى قطع موضة عالمية
وكشفت الدراسات الاقتصادية ان القميص الرياضي تحول في الفترة الاخيرة من مجرد زي للمشجعين الى قطعة موضة يبحث عنها الشباب بغض النظر عن اصلها التجاري مما زاد من حدة الازمة امام العلامات التجارية الكبرى.
واشار تجار الملابس الى ان بعض المصانع في اسيا قد تعمل على انتاج النسخ الاصلية نهارا والنسخ المقلدة ليلا مما يجعل التمييز بينهما مهمة شبه مستحيلة حتى على الخبراء المتخصصين في هذا المجال الدقيق.
واوضح مراقبون ان الحل يكمن في تعزيز الرقابة على التجارة الالكترونية وتوعية الجماهير بمخاطر التعامل مع الشبكات الاجرامية التي تسيطر على هذا السوق الموازي وتستنزف موارد الاقتصاد الرياضي العالمي في كل مناسبة كبرى.
