واجهت حركة حماس تعثرا مفاجئا في اختيار رئيس مكتبها السياسي الجديد بعد ان تسببت كثرة الاوراق البيضاء في تعطيل حسم النتيجة خلال الجولة الاولى مما دفع الحركة لاعلان التوجه نحو جولة ثانية من الاقتراع.
وكشفت قيادات بارزة داخل الحركة ان هذه الظاهرة تعد سابقة تاريخية في مسار انتخاب اعلى هيئة قيادية حيث فضل عدد من المصوتين النأي بالنفس عن الانحياز لخليل الحية او خالد مشعل في خطوة لافتة.
واضافت المصادر ان هذا التوجه يعكس حالة من عدم الرضا تجاه الاسماء المطروحة او ربما رغبة في الاحتجاج على سياسات الحركة بملفات معينة ومحاولة للدفع نحو وجوه قيادية شابة تتولى زمام الامور في المرحلة القادمة.
دلالات تعثر التصويت داخل اروقة حماس
وبين قيادي اخر ان الاوراق البيضاء لا تعبر بالضرورة عن رفض شخصي للمتنافسين بل تشير الى رغبة عارمة في ارجاء فكرة انتخاب رئيس مؤقت وانتظار اجراء انتخابات شاملة تضمن استقرار الهيكل القيادي للحركة بشكل كامل.
واكد المراقبون ان هذا المشهد الانتخابي يضع الحركة امام تحديات داخلية كبيرة تتطلب حوارات مكثفة لتقريب وجهات النظر وضمان توافق اعضاء المجلس القيادي على شخصية قادرة على قيادة المرحلة الحساسة التي تمر بها الحركة حاليا.
واوضح المحللون ان لجوء الاعضاء لهذا الخيار السياسي يعكس تباينات حادة في الرؤى حول مستقبل القيادة والسياسات العامة وهو ما يفسر البيان النادر الذي صدر عن الحركة لتوضيح اسباب تأجيل الحسم في العملية الانتخابية.
