توجه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في زيارة رسمية الى العاصمة الاسبانية مدريد لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والامنية المشتركة.
واضافت المصادر الدبلوماسية ان الزيارة تهدف الى حشد التاييد الدولي لمواقف القاهرة تجاه التحديات الاقليمية الراهنة لا سيما الاوضاع في غزة ورفض سيناريوهات التهجير القسري للفلسطينيين التي تهدد استقرار المنطقة باكملها.
وبينت الخارجية المصرية ان جدول اعمال الوزير يتضمن سلسلة مشاورات سياسية مكثفة مع نظيره الاسباني لتبادل الرؤى حول القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك والعمل على تنسيق المواقف بشان الازمات الاقليمية المتلاحقة.
ابعاد التعاون الاستراتيجي بين القاهرة ومدريد
واكد السفير جمال بيومي ان التنسيق بين البلدين شهد تطورا ملحوظا منذ رفع مستوى العلاقات الى الشراكة الاستراتيجية حيث يسعى الجانبان الى تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي والاجتماعي في ظل تفاهمات متبادلة.
واوضح ان اسبانيا تتبنى مواقف متقدمة بشان دعم القضية الفلسطينية وتنتقد بشدة الممارسات التي تخالف القانون الدولي وهو ما يلقى تقديرا كبيرا من الجانب المصري في ظل التوتر الذي يشهده الشرق الاوسط.
وشدد خبراء السياسة على ان الزيارة تاتي في توقيت حرج تسعى فيه مصر لتوظيف علاقاتها الاوروبية لخدمة مصالحها الوطنية ومواجهة التحديات الامنية والسياسية التي تفرضها النزاعات المسلحة في المنطقة العربية والاقليم.
طموحات اقتصادية وتنمية الاستثمارات المشتركة
واشار السفير يوسف الشرقاوي الى ان القاهرة تطمح لرفع مستوى التبادل التجاري وجذب المزيد من الاستثمارات الاسبانية خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وقطاعات النقل البحري والطاقة المتجددة والبنية التحتية المتطورة.
واكدت البيانات الرسمية ان تعزيز الاستثمارات في هذه المجالات سيسهم في دعم الاقتصاد المصري وخلق فرص عمل جديدة كما يعكس الثقة المتبادلة بين الطرفين في القدرة على تحقيق نمو اقتصادي مستدام.
واوضحت التقارير ان العلاقات بين مصر واسبانيا تشهد زخما كبيرا منذ زيارة الرئيس السيسي الى مدريد وتوقيع مذكرات تفاهم شملت الصحة والنقل والاقتصاد لترسيخ دعائم التعاون الاستراتيجي طويل الامد بين الدولتين.
