كشفت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين عن اتخاذ اجراءات تقشفية قاسية تتضمن تسريح اعداد اضافية من الموظفين وذلك في ظل تراجع حاد في التمويل الدولي المخصص لدعم النازحين واللاجئين حول العالم هذا العام.
واوضحت المفوضية في رسالة وجهتها للدول الاعضاء ان العجز المالي المتوقع يفرض خطوات عاجلة لضمان استمرارية العمليات مشيرة الى ان الموارد المتاحة انخفضت بشكل ملحوظ مقارنة بالاعوام السابقة مما اثر على القدرة التشغيلية.
وبينت المنظمة ان الفجوة بين الاحتياجات الفعلية والتمويل المتاح اتسعت بشكل كبير مما وضعها امام خيارات صعبة تتعلق بتقليص الهيكل الوظيفي لضبط النفقات والحفاظ على الحد الادنى من الخدمات الانسانية الضرورية للمتضررين.
تداعيات العجز المالي على الموظفين والنازحين
واكدت المفوضية ان عدد الموظفين الدوليين المتعاقدين يفوق بكثير الوظائف المتاحة حاليا مما تسبب في تكاليف مالية باهظة وغير مستدامة للمنظمة التي تعتمد بشكل اساسي على التبرعات الطوعية من الدول المانحة حول العالم.
واضافت ان قرارات انهاء العقود ستطال الموظفين الذين لم يجدوا وظائف شاغرة بحلول نهاية سبتمبر القادم مؤكدة ان هذا التوجه يهدف الى معالجة الخلل الهيكلي وتجنب المزيد من الهدر في الموارد المالية.
وشددت المفوضية على قلقها البالغ تجاه اتساع الفجوة التمويلية محذرة من ان هذه الازمات المالية ستنعكس بشكل مباشر وشديد على ملايين النازحين الذين يعانون من ويلات الحروب والاضطهاد في مناطق النزاع المختلفة.
تحديات التمويل المشروط ومستقبل العمل الانساني
واشار المسؤولون الى ان الاعتماد على التمويل المشروط اصبح يشكل عبئا اضافيا حيث ارتفعت حصة التبرعات المقيدة بشروط صارمة بشكل كبير مما يقلل من مرونة المنظمة في توزيع الموارد على المناطق الاكثر احتياجا.
ودعت المفوضية الدول المانحة الى تقديم دعم اكثر مرونة لتمكينها من الاستجابة للازمات الانسانية المتفاقمة وتجنب انهيار الخدمات الاساسية في ظل تزايد اعداد الاشخاص الذين اضطروا لمغادرة منازلهم بسبب الصراعات والحروب.
واوضحت المنظمة انها تبذل قصارى جهدها للتخفيف من اثار هذه الاجراءات على الموظفين والنازحين على حد سواء وسط دعوات دولية مستمرة بضرورة تأمين تمويل مستدام يضمن حماية الفئات الاكثر ضعفا في العالم.
