كشفت بيانات الرصد البحري الحديثة عن ارتفاع ملحوظ في وتيرة عبور السفن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي خلال الايام الماضية، حيث سجلت حركة الملاحة وصول 55 ناقلة سلع متنوعة عبر هذا الممر المائي الحيوي.
واظهرت الاحصائيات ان هذا الرقم يمثل قفزة نوعية مقارنة بالاسبوع السابق الذي شهد عبور 19 سفينة فقط، مما يعيد الحركة الى مستوياتها المعتادة المسجلة منذ بدء التوترات الاقليمية الاخيرة في المنطقة بشكل عام.
واوضحت التقارير ان نصف السفن العابرة كانت تحمل سوائل نفطية متجهة نحو اسواق اسيوية رئيسية مثل الصين واليابان وعمان، مما يؤكد استمرار تدفق الطاقة رغم التحديات الجيوسياسية التي تحيط بالملاحة الدولية في هرمز.
ديناميكيات عبور السفن والرسوم الجديدة
وبينت الارقام ان حركة الملاحة تضمنت ايضا ناقلات غاز نفطي مسال وسفن بضائع جافة، في حين اشارت السلطات الايرانية الى تشكيل هيئة ادارية جديدة تتولى تنظيم عمليات العبور وتحديد رسوم خاصة للسفن المارة.
واكدت المصادر ان طهران تفرض قيودا تنظيمية على الممر الذي يمر عبره جزء كبير من الانتاج العالمي للنفط، مشددة على ان سياسة ادارة المضيق لن تعود الى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
واضافت البيانات ان جنسية السفن تلعب دورا محوريا في تسهيل او تعقيد عمليات العبور، خاصة مع التزام بعض الدول بالعقوبات الامريكية المفروضة، وهو ما يجعل الملاحة خاضعة لمعايير سياسية واقتصادية متغيرة ومستمرة.
مستقبل الملاحة في ظل التوترات الاقليمية
وكشفت التحليلات ان الصين والهند تظلان الوجهتين الابرز للسفن التي تعبر هرمز، مع تراجع ملحوظ في عدد السفن التي تعلن وجهتها نحو الدول الغربية في ظل استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة.
واشارت المتابعات الميدانية الى ان المفاوضات الدولية حول تأمين الممر المائي لا تزال تراوح مكانها دون تحقيق اختراق حقيقي، مما يبقي ملف هرمز ورقة ضغط رئيسية في كافة المباحثات الدبلوماسية الجارية بين الاطراف.
وختمت البيانات ان السلطات الايرانية تواصل مراقبة حركة السفن بدقة، مع التلويح بفرض اجراءات اضافية لضبط الملاحة، وهو ما يثير قلق الاسواق العالمية من احتمالية حدوث اضطرابات جديدة في سلاسل التوريد والامداد الدولي.
