تواجه الجهود الدولية الرامية لفتح مضيق هرمز طريقا مسدودا رغم الدعم الواسع الذي يحظى به مشروع القرار الامريكي في اروقة الامم المتحدة وسط تحذيرات من عودة شبح الصراعات العسكرية الى المنطقة الحيوية.
واكدت مصادر دبلوماسية ان اكثر من مئة وتسع وعشرين دولة تدعم التحرك الامريكي لضمان حرية الملاحة البحرية غير ان العقبة الكبرى تكمن في حق النقض الفيتو الذي قد تستخدمه قوى دولية بمجلس الامن.
وبينت التحليلات السياسية ان النظام الايراني يواصل سياسة المراوغة في هذا الملف مما دفع الادارة الامريكية للتلويح بان الوقت ينفد امام الحلول الدبلوماسية مع المطالبة بالكشف عن خرائط الالغام البحرية في الممر المائي.
تعقيدات الملف الايراني دوليا
واضاف الخبراء ان القمة الاخيرة بين واشنطن وبكين لم تسفر عن اختراق حقيقي في ازمة مضيق هرمز حيث تمسكت كل دولة بمواقفها الثابتة دون تقديم تنازلات ملموسة تنهي حالة التوتر القائمة حاليا.
واشار مراقبون الى ان الصين التي تعد اكبر مستورد للنفط العالمي تجد نفسها في مأزق حقيقي بين حاجتها لاستقرار تدفق الطاقة وبين علاقاتها المعقدة مع طهران التي قد تتاثر باي تحرك عسكري مفاجئ.
وشددت وزارة الخارجية الصينية في بيان مقتضب على ضرورة اعادة فتح طرق الشحن البحري باسرع وقت ممكن معتبرة ان استمرار الصراع لا يخدم المصالح الاقتصادية العالمية ولا يحقق استقرارا طويل الامد للمنطقة.
سيناريوهات التصعيد والحلول الخليجية
وكشفت تقارير بحثية ان هناك حاجة ماسة لاشراك دول الخليج العربي في صياغة الحل النهائي للازمة معتبرة ان الوساطات الاقليمية والدولية الحالية لا تزال تفتقر الى الواقعية المطلوبة لإنهاء التهديدات الايرانية المباشرة.
واوضحت التحليلات العسكرية ان الخيارات المتاحة امام واشنطن وحلفائها قد تتجه نحو العمليات النوعية في حال فشلت المساعي الدبلوماسية في اقناع طهران بالتخلي عن سياسة اغلاق المضيق ووقف تهديد الملاحة البحرية الدولية.
واظهرت التقديرات ان اي مواجهة عسكرية محتملة ستكون اكثر تعقيدا من تجارب سابقة نظرا للقدرات الدفاعية التي يمتلكها الحرس الثوري الايراني والتي تجعل من اي عملية عسكرية تحديا استراتيجيا كبيرا للادارة الامريكية.
