كشفت منظمة الشرطة الدولية عن نجاح عملية امنية واسعة استهدفت تفكيك شبكات متخصصة في الاحتيال الالكتروني عبر 13 دولة عربية حيث تم تحديد هوية الاف الضحايا ومئات المتورطين في تلك الجرائم الرقمية.
واوضحت المنظمة ان العملية التي عرفت باسم رامز استمرت عدة اشهر بهدف ملاحقة الافراد الضالعين في عمليات نصب تسببت في خسائر مالية فادحة للمواطنين في مختلف دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا بشكل عام.
اقرأ أيضا :
وبينت التحقيقات انه تم القاء القبض على اكثر من مئتي مشتبه بهم مع تحديد هوية مئات اخرين ومصادرة خوادم الكترونية كانت تستخدم في ادارة عمليات التضليل والسرقة الرقمية الممنهجة ضد المستخدمين الابرياء.
تفاصيل العملية الامنية ضد المحتالين
واضافت التقارير ان السلطات في الاردن تمكنت من توقيف اشخاص تورطوا في استدراج ضحاياهم عبر منصات تداول وهمية لايهامهم باستثمارات مربحة قبل الاستيلاء على اموالهم ومنعهم من الوصول الى حساباتهم البنكية بشكل نهائي.
واكدت المعلومات ان الاجهزة الامنية في قطر نجحت في كشف اجهزة كمبيوتر مخترقة كانت تستخدم كمنصات لنشر التهديدات السيبرانية دون علم اصحابها الذين وقعوا ضحية لهجمات تقنية معقدة استهدفت خصوصيتهم وبياناتهم الشخصية.
واشارت السلطات المغربية الى مصادرة معدات تقنية وهواتف ذكية تحتوي على برامج تستخدم في عمليات التصيد الاحتيالي والبيانات المصرفية المسروقة مما ساهم في تعزيز ادلة الادانة ضد المتورطين في هذه الشبكات الاجرامية العابرة للحدود.
تعاون دولي لمواجهة الجرائم السيبرانية
وشددت المنظمة على اهمية تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول المشاركة التي شملت الجزائر والبحرين ومصر والعراق ولبنان وليبيا وعمان وفلسطين وتونس والامارات حيث تم تبادل الاف البيانات الحاسمة لتعقب الجناة وتفكيك بنيتهم التحتية.
وبينت الدراسات الاقتصادية الحديثة ان الجرائم الالكترونية اصبحت تشكل تهديدا عالميا باهظ التكلفة حيث تقدر الخسائر بمليارات الدولارات سنويا مما يستدعي يقظة مستمرة وتعاونا دوليا مكثفا للتصدي لهذه المخاطر المتزايدة في الفضاء الرقمي.
واكدت الاجهزة الامنية التزامها بملاحقة كافة المتورطين في هذه الجرائم لضمان حماية المستخدمين وتجفيف منابع الاحتيال الالكتروني التي تستهدف استقرار الافراد والمؤسسات في المنطقة العربية عبر تقنيات حديثة ومتطورة في عالم الاتصالات.
