كشفت السلطات الايرانية عن تاسيس هيئة جديدة تتولى ادارة العمليات في مضيق هرمز في خطوة تهدف الى فرض ترتيبات تنظيمية جديدة وجمع رسوم من السفن العابرة للممر المائي الاستراتيجي الاكثر حيوية في العالم.
واضافت المصادر ان هذه الخطوة تاتي في وقت تواصل فيه القوات البحرية الاميركية عملياتها لفرض حصار بحري على الموانئ الايرانية مما يزيد من حالة الغموض حول الصلاحيات الفعلية لهذه الهيئة الوليدة في الممر.
واكدت التقارير ان الهيئة الجديدة بدات بالفعل في نشر تحديثات حول حركة المرور عبر حسابات رسمية ووجهت لوائح تنظيمية للسفن تتطلب تقديم بيانات دقيقة عن الطواقم ومسارات الرحلات لضمان الامتثال للسيادة الايرانية.
تحديات دولية ومخاوف من عرقلة الملاحة
وبينت تقارير متخصصة ان هذه الهيئة مسؤولة بشكل مباشر عن الموافقة على عبور السفن وتحصيل الرسوم المالية حيث تسعى طهران من خلالها الى ممارسة سيادتها الكاملة على المضيق الذي يربط بين الخليج وبحر عمان.
واوضح رئيس لجنة الامن القومي في البرلمان الايراني ابراهيم عزيزي ان بلاده طورت آلية مهنية لتنظيم حركة المرور ستدخل حيز التنفيذ قريبا مشددا على ان هذه الاجراءات جزء من ترتيبات امنية وتنظيمية سيادية.
واكدت طهران في مناسبات عديدة ان حركة الملاحة في المضيق لن تعود الى سابق عهدها قبل اندلاع الحرب مشيرة الى تحقيق عوائد مالية من الرسوم المفروضة كجزء من صراعها مع الحصار الاميركي المفروض.
ردود الفعل الاميركية والتحالفات الدولية
وكشفت القيادة المركزية الاميركية سنتكوم عن اعادة توجيه عشرات السفن التجارية المرتبطة بايران وتعطيل عدد منها لضمان عدم انتهاك القوانين الدولية مؤكدة تمسك واشنطن بحرية الملاحة ورفض اي قيود احادية تفرضها طهران.
واضافت البيانات العسكرية الاميركية ان القوات المشتركة نجحت في اعادة توجيه واحد وثمانين سفينة تجارية وتعطيل اربع سفن اخرى منذ منتصف شهر مايو الجاري لضمان الالتزام الكامل بالمعايير الدولية المتبعة في الممرات المائية.
واوضحت الدول الغربية وعلى راسها فرنسا وبريطانيا انها شكلت تحالفا دوليا يضم اربعين دولة لحماية الملاحة في المنطقة ونشرت حاملات طائرات لضمان استقرار حركة التجارة العالمية وتدفق النفط عبر المضيق الحيوي.
