شنت القوات البحرية الاسرائيلية عملية اعتراض واسعة النطاق ضد سفن اسطول الصمود والحرية في المياه الدولية، وذلك على بعد مئات الاميال من شواطئ غزة في خطوة وصفت بانها محاولة استباقية لمنع وصول المساعدات.
واوضحت مصادر ميدانية ان الزوارق الحربية بدات بمحاصرة السفن المتجهة نحو القطاع، حيث تم تحويل مسارها قسرا نحو ميناء اسدود، وسط تاكيدات بان العملية تهدف الى اخضاع الناشطين الدوليين ومنعهم من كسر الحصار.
واكدت التقارير ان نخبة الكوماندوز البحري المعروفة باسم شايتيت 13 هي من تولت تنفيذ عملية الاقتحام والسيطرة، مستخدمة قوة عسكرية مفرطة لمواجهة مجموعة من الناشطين المدنيين الذين لا يحملون سوى رسائل انسانية سلمية.
ابعاد الصراع في عرض البحر
وبين الناشط ايهاب لطيف الذي يشارك في الرحلة ان السفن الحربية تعمدت القيام بمناورات خطيرة حولهم، مما تسبب في اثارة امواج عاتية بهدف ترهيب المشاركين واجبارهم على التوقف عن الابحار نحو غزة.
واضاف لطيف ان هذه الرحلة التي تضم جنسيات متعددة تحمل دلالة رمزية كبيرة، فهي توحد العالم حول قضية غزة وتكشف للعالم حقيقة الحصار المفروض، مشددا على عزمهم الاستمرار في محاولات كسر القيود.
واشار الى ان التنسيق بين سفن الاسطول لا يزال قائما رغم التضييق العسكري، مبينا ان الهدف الاساسي يتجاوز ايصال المواد الاغاثية ليصل الى تعرية الممارسات الاسرائيلية امام الراي العام الدولي بشكل مباشر.
حرب الرواية والوعي العالمي
وكشف الباحث وليد حباس ان اسرائيل تخشى من هذا الاسطول لانه ينسف روايتها السياسية، موضحا ان تل ابيب تحاول منذ فترة طويلة شرعنة الحصار عبر ادوات دولية ومؤسساتية بعيدا عن المسؤولية العسكرية المباشرة.
واكد ان اعتراض السفن في عرض البحر يهدف الى خنق الصوت الانساني بعيدا عن اعين الاعلام، مشددا على ان اسرائيل ترى في وصول هؤلاء الناشطين تهديدا لمخططاتها الرامية لتكريس واقع الحصار الجائر.
واوضح حباس ان الخوف الاسرائيلي ليس من السفن كقوة مادية، بل من ان تتحول هذه الرحلة الى اعتصام بحري عالمي يفرض واقعا قانونيا وسياسيا جديدا لا يمكن للاحتلال التملص من تبعاته الدولية.
