تتصاعد حالة من الترقب والغموض حول مستقبل عملية السلام في تركيا، حيث تفرض المواقف المتباينة نفسها كعائق رئيسي أمام إنهاء عقود من الصراع، وسط مطالبات بضرورة اتخاذ خطوات عملية تتجاوز الوعود السياسية الحالية.
واضاف قياديو حزب العمال الكردستاني أن العملية التي تصفها الحكومة بإنهاء الإرهاب تبدو مجمدة عمليا، مشددين على أن أنقرة لم تتخذ تدابير ملموسة لتحسين وضع عبد الله اوجلان أو إقرار القوانين المطلوبة للتهدئة.
اقرأ أيضا :
وبين حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب أن الوضع الراهن يعاني من انسداد سياسي واضح، مؤكدا أن الكرة الآن في ملعب البرلمان والحكومة للتحرك بشكل عاجل وتجاوز العقبات التي تعرقل تقدم مسيرة السلام في البلاد.
مطالب كردية وضغوط للسلام
واكد الرئيس المشارك للحزب تونجر باكيرهان خلال مسيرات السلام أن تركيا تعيش مرحلة تاريخية حساسة، مبينا أن الخطوات الأحادية الجانب التي اتخذتها الحكومة لا تكفي لإنهاء العنف المستمر منذ نحو نصف قرن من الزمن.
وشدد باكيرهان على ضرورة تحسين ظروف اعتقال اوجلان وتوفير حرية التواصل معه، معتبرا أن تجاهل هذه المطالب يعيق التقدم المنشود، كما انتقد استمرار سياسات عزل رؤساء البلديات المنتخبين وتعيين أوصياء بدلا عنهم.
وكشفت الرئيسة المشاركة للحزب تولاي حاتم اوغولاري أن دعوة اوجلان تحمل أهمية استراتيجية كبرى، موضحة أن حل القضية الكردية لا يمكن أن يتم عبر الوسائل الأمنية أو تصنيف المطالب الشعبية كعمليات إرهابية.
موقف الرئاسة التركية من عملية السلام
واكد الرئيس رجب طيب اردوغان أن تحالف الشعب عازم على تحقيق هدف تركيا خالية من الإرهاب، موضحا أن الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية حققت تقدما ملحوظا رغم التحديات الكبيرة التي واجهت الدولة.
واضاف اردوغان أن جهاز المخابرات يعمل بشكل حثيث على تسريع ملف نزع السلاح، مشيرا إلى وجود خريطة طريق توافقية تم إعدادها عبر اللجنة البرلمانية المختصة لضمان تنفيذ العملية وفق نهج قانوني محكم.
وبينت مصادر مطلعة أن الحكومة بصدد إنشاء لجنة لمراقبة الاندماج الاجتماعي، موضحة أن هذه اللجنة ستضم ممثلين عن وزارات الدفاع والداخلية والعدل لتنسيق جهود دمج أعضاء الحزب في الحياة الاجتماعية بعد إلقاء السلاح.
