تصاعدت حدة التوترات الداخلية في اسرائيل بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وقيادة الجيش على خلفية ادارة العمليات العسكرية في لبنان، حيث تباينت وجهات النظر حول جدوى الخيارات الميدانية المطروحة حاليا في الميدان.
واكدت تقارير عبرية ان المؤسسة العسكرية تضغط باتجاه التوصل لتسوية سياسية، مشددة على ان العمليات الميدانية مهما بلغت حدتها لا يمكنها القضاء بشكل نهائي على التهديدات الصاروخية ومسيرات حزب الله في الجبهة الشمالية.
اقرأ أيضا :
وبينت المصادر ان الجيش يرى استحالة تحقيق حسم عسكري كامل، موضحا ان احتلال الاراضي اللبنانية لن يضمن توقف الهجمات، وهو ما دفع القيادة العسكرية للمطالبة بضرورة التحرك دبلوماسيا لايجاد مخرج سياسي للازمة الحالية.
تباين المواقف حول ادارة الحرب
ورد نتنياهو على هذه المطالب باتهام قيادة الجيش بالتقصير في التعامل مع تهديد المسيرات، موضحا انه سبق ان حذر من مخاطرها قبل سنوات، مطالبا بوضع استراتيجية اكثر فاعلية لمواجهة هذا التحدي النوعي.
واضاف نتنياهو ان الجيش لم ينجح في تنفيذ توجيهاته السابقة لمواجهة هذا الخطر، واصفا هذا العجز بانه جزء من قصور تراكمي، مما يعكس هوة عميقة في الرؤى بين المستوى السياسي والقيادات العسكرية في اسرائيل.
وكشفت هذه التصريحات عن حالة من التخبط داخل مطبخ القرار الاسرائيلي، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات حول المسؤولية عن الفشل في تحييد قدرات حزب الله، وسط استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الازمة الامنية والسياسية الداخلية.
