كشفت تقارير استقصائية حديثة عن وجود قاعدتين عسكريتين سريتين تديرهما اسرائيل في عمق الصحراء الغربية بالعراق، مما اثار حالة من الغضب الشعبي العارم وتساؤلات حادة حول مدى انتهاك السيادة الوطنية والامن القومي العراقي.
واضافت المصادر ان انكشاف هذه المواقع جاء بعد مقتل راع عراقي يدعى عوض الشمري، حيث عثر على جثته متفحمة بالقرب من شاحنته بعد ان اقترب من احدى تلك القواعد العسكرية المحصنة في المنطقة الصحراوية.
اقرأ أيضا :
وبينت التحقيقات الاولية ان الضحية كان قد ابلغ السلطات العسكرية بما شاهده من مروحيات ومدرجات طيران وخيام عسكرية، قبل ان تلاحقه مروحية مجهولة وتستهدف مركبته بنيران كثيفة ادت الى مقتله على الفور في الصحراء.
تفاصيل التواجد العسكري المثير للجدل
واكد مسؤولون اقليميون ان القواعد العسكرية المذكورة استُخدمت في عمليات دعم جوي وتقديم خدمات لوجستية وطبية خلال فترات التوتر السابقة، مشيرين الى ان الاستعدادات لإنشاء هذه المواقع بدات بشكل غير معلن منذ اواخر العام الماضي.
واوضح تقرير اخر ان واشنطن كانت على علم بوجود هذه القواعد منذ فترة طويلة، مما عزز من مخاوف القوى السياسية العراقية بشأن صمت الحكومة وعدم اتخاذها موقفا حازما تجاه هذه التطورات الخطيرة.
وشدد نواب في البرلمان العراقي على ان هذا التواجد يمثل استهتارا صارخا بكرامة الشعب العراقي، مطالبين بضرورة كشف الحقائق للراي العام وتوضيح طبيعة الاتفاقات الخفية التي قد تكون وراء هذا التغلغل العسكري الاجنبي.
مواقف رسمية وتداعيات امنية محتملة
وكشف قادة امنيون محليون ان الجيش العراقي كان يراقب تحركات مشبوهة في الصحراء منذ اسابيع، الا ان الموقف الرسمي للحكومة ظل يتسم بالصمت والغموض، مما فاقم من حدة التوتر في الاوساط السياسية والشعبية.
واشار مراقبون الى ان هذه القضية قد تستغلها فصائل مسلحة لتبرير توسيع نفوذها العسكري، محذرين من ان عدم التعامل بشفافية مع هذه الملفات سيؤدي الى زعزعة الاستقرار الداخلي في ظل الظروف الاقليمية الراهنة.
واكدت قيادات عسكرية ان التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة تفاصيل مقتل الراعي والجهة المسؤولة عن استهدافه، وسط مطالبات شعبية واسعة بضرورة طرد اي قوات اجنبية غير مخولة بالتواجد على الاراضي العراقية حفاظا على السيادة.
