شهدت الساعات الاخيرة تحولا ميدانيا لافتا في لبنان مع توسيع الجيش الاسرائيلي نطاق عملياته العسكرية لتصل الى مشارف العاصمة بيروت، وذلك قبل ايام قليلة من انطلاق جولة مفاوضات مباشرة مرتقبة في واشنطن برعاية امريكية. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتضع علامات استفهام حول مسار التهدئة الهش.
وكشفت تقارير ميدانية ان المسيرات الاسرائيلية نفذت غارات مكثفة استهدفت محاور حيوية تربط الجنوب بالعاصمة، وتحديدا في منطقة السعديات، في خطوة اعتبرت خرقا لنطاق العمليات الذي ساد خلال الاسابيع الماضية. واظهرت هذه الغارات رغبة في فرض واقع عسكري جديد قبيل الجلوس الى طاولة الحوار المقررة يومي الخميس والجمعة.
واضافت المصادر ان القصف لم يقتصر على محيط بيروت، بل امتد ليشمل مجازر في بلدات جنوبية منها بلدة السكسكية، حيث ارتقى عدد من الضحايا بينهم اطفال في حصيلة اولية، مما يعكس تصعيدا في وتيرة الاستهدافات للمناطق المدنية.
ابعاد التصعيد الميداني وتاثيره على المسار السياسي
وبينت التحليلات السياسية ان هذا التصعيد يمثل محاولة ضغط قصوى من قبل الجانب الاسرائيلي، حيث يتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف الى تثبيت اتفاق وقف اطلاق النار. واكد مراقبون ان اتساع رقعة الاستهدافات الى جبل لبنان وجنوب بيروت يهدف الى الضغط على المفاوض اللبناني لتقديم تنازلات اضافية.
وشددت المعطيات الحالية على ان الميدان اللبناني بات يعيش حالة من التوتر الشديد، خاصة مع استمرار الغارات التي تستهدف منازل ومرافق حيوية، مما يهدد بانهيار الجهود الدولية المبذولة للوصول الى تسوية مستدامة توقف نزيف الدم وتمنع انزلاق البلاد نحو مواجهة اوسع.
