كشفت تقارير استخباراتية عن وجود موقع عسكري اسرائيلي سري تم انشاؤه في قلب الصحراء العراقية بهدف دعم العمليات الجوية ضد ايران. واوضحت المعلومات ان هذا الموقع لعب دورا لوجستيا حيويا لسلاح الجو الاسرائيلي حيث ضم قوات خاصة وفرق بحث وانقاذ كانت على اهبة الاستعداد لاي طارئ قد يواجه الطيارين خلال مهامهم القتالية بعيدة المدى.
واضافت المصادر ان هذا التحرك جاء بعلم الولايات المتحدة التي كانت تتابع عن كثب تطورات العمليات في المنطقة. وبينت التقارير ان القاعدة كانت تهدف الى تقليص المسافات الشاسعة التي تفصل اسرائيل عن اهدافها في العمق الايراني مما منحها افضلية استراتيجية في تنفيذ ضربات جوية دقيقة ومكثفة طوال فترة الحملة العسكرية.
واكدت المعطيات ان الموقع واجه مخاطر كشفه من قبل السلطات العراقية في وقت مبكر من العام الحالي. واشارت التفاصيل الى ان راعيا محليا رصد تحركات مريبة وطائرات مروحية مما دفع الجيش العراقي لارسال قوة استطلاع للتحقق من الامر الا ان القوة تعرضت لغارات جوية منعت تقدمها نحو الموقع السري.
تفاصيل الاشتباك وتداعيات الوجود العسكري
واوضح الفريق قيس المحمداوي في تصريحات رسمية ان العملية التي استهدفت القوات العراقية نفذت دون اي تنسيق مسبق ووصفها بالمتهورة. وشدد على ان السلطات العراقية وجدت ادلة ميدانية تؤكد وجود قوة اجنبية مدعومة جوا كانت تعمل في المنطقة الصحراوية النائية بعيدا عن انظار الوحدات العسكرية المحلية.
وكشفت التحقيقات اللاحقة ان المنطقة التي اختارتها اسرائيل تتسم بكونها شاسعة وقليلة السكان مما جعلها بيئة مثالية لعمليات الكوماندوز السرية. واظهرت التحليلات الامنية ان اختيار هذا الموقع لم يكن وليد الصدفة بل جاء نتيجة تخطيط دقيق للاستفادة من طبيعة الارض في تنفيذ عمليات انزال واجلاء سريعة.
وبين خبراء استراتيجيون ان استخدام القواعد المؤقتة في صحراء العراق يمثل تكتيكا عسكريا معروفا لتقريب ساحة المعركة من العدو. واضافوا ان هذه التحركات العسكرية كانت متوقعة في ظل العمليات الجوية المكثفة التي نفذها الطيران الاسرائيلي ضد اهداف ايرانية طوال فترة التصعيد الاخير.
غموض العمليات الخاصة وافاق المستقبل
واشار قادة عسكريون اسرائيليون في رسائل ضمنية لجنودهم الى وجود مهام خاصة يتم تنفيذها في الخفاء وقد تتجاوز حدود التوقعات التقليدية. واكدت هذه التصريحات الطبيعة السرية للعمليات التي تدار من مواقع متقدمة لضمان تحقيق اهداف عسكرية بعيدة المدى دون الحاجة للاعتماد الكلي على القواعد الرئيسية.
وكشفت تقارير اخرى عن رصد السكان المحليين لحركة طائرات مروحية غير معتادة في تلك المناطق الصحراوية على مدار اشهر. واوضح السكان انهم اعتادوا على الابتعاد عن اي نشاط عسكري غريب في هذه المساحات المفتوحة التي شهدت على مر السنوات الماضية انشطة لجماعات مسلحة وقوات دولية مختلفة.
واختتمت التحليلات بان هذه القاعدة السرية كانت جزءا من استراتيجية شاملة لخوض صراع اقليمي واسع. وبينت المعطيات ان اسرائيل نجحت في تأمين غطاء لوجستي متقدم مكنها من الوصول الى عمق الاهداف الايرانية بفعالية عالية رغم التحديات الجغرافية والسياسية المعقدة في العراق.
