كشفت مصادر سعودية مطلعة عن موقف المملكة الثابت والرافض تماما لاستخدام اراضيها او اجوائها في دعم اي عمليات عسكرية هجومية، موضحة ان الرياض تضع التهدئة في صدارة اولوياتها الدبلوماسية. واضافت المصادر ان المملكة تبذل جهودا حثيثة لدعم المساعي الرامية الى انهاء الحروب والوصول الى اتفاقات سلام شاملة تحفظ الامن والاستقرار في المنطقة. واكدت ان كل ما يتردد حول خلاف ذلك ليس سوى محاولات لتضليل الرأي العام ونشر معلومات مضللة تخدم اجندات مشبوهة.
ثوابت السياسة السعودية تجاه التصعيد
وبين وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون العامة الدكتور رائد قرملي، ان المملكة مستمرة في نهجها الداعي الى ضبط النفس وتجنب التصعيد العسكري في كافة الملفات الاقليمية. وشدد قرملي في تدوينة رسمية على ان الرياض تدعم بقوة مسارات المفاوضات السياسية لانهاء الازمات القائمة بين الاطراف الدولية والاقليمية. واوضح ان استغلال مصادر مجهولة تنسب للسعودية تصريحات كاذبة يعد امرا مرفوضا ويتعارض مع السياسة الخارجية المعلنة للمملكة.
الحوار السياسي كخيار استراتيجي
واكد رئيس مركز الخليج للابحاث الدكتور عبد العزيز بن صقر، ان الموقف السعودي اتسم بالوضوح والشفافية منذ اللحظة الاولى، حيث يركز دائما على تغليب لغة الحوار السياسي. واضاف بن صقر ان الاتصالات رفيعة المستوى التي اجراها ولي العهد الامير محمد بن سلمان مع القيادة الايرانية قطعت الطريق امام اي تكهنات حول استخدام الاراضي السعودية في حروب اقليمية. واشار الى ان المملكة تطالب بوقف كافة الاعتداءات وضمان امن الملاحة البحرية وسلامة امدادات الطاقة العالمية.
حماية الممرات البحرية الدولية
واوضح المندوب السعودي الدائم لدى الامم المتحدة الدكتور عبد العزيز الواصل، ان مضيق هرمز يمثل شريانا حيويا لا يمكن التهاون في ضمان حرية الملاحة فيه. وشدد الواصل على ان اي تهديد لهذا الممر المائي سيؤدي الى تداعيات اقتصادية وانسانية كارثية على الاسواق العالمية وسلاسل الامداد. واكد ان الرياض تدعو الى تحرك دولي منسق يحفظ الامن البحري ويمنع تفاقم الازمات التي قد تعيق حركة التجارة الدولية وفقا للقوانين والاعراف الدولية.
