تصدرت الحاجة ام اسامة زوجة القيادي البارز في حركة حماس خليل الحية منصات التواصل الاجتماعي بعد ظهورها في رسالة مؤثرة تنعى فيها نجلها عزام الذي ارتقى شهيدا في غارة اسرائيلية استهدفت قطاع غزة. وجسدت هذه الكلمات حالة من الصمود الفريد لعائلة فقدت اربعة من ابنائها في مسار المواجهة المستمر منذ سنوات.
واوضحت ام اسامة ان ابناء القيادي الحية يعيشون حياة بسيطة بعيدة عن الترف المزعوم، حيث كان نجلها الراحل يتنقل بدراجته النارية مرتديا زيه العسكري متوجها الى ميادين القتال. وشددت في حديثها على انهم يتواجدون في الخنادق وليس في الفنادق، مؤكدة ان نهج عائلتها قائم على التربية الايمانية والجهادية التي غرسها قادة المقاومة في نفوس الاجيال.
وبينت الام المكلومة انها استمدت صبرها من ايمانها العميق بعدالة القضية، مشيرة الى ان فخرها بشهادة ابنها يمتزج بمرارة الالم الذي عاناه بسبب نقص الرعاية الطبية في القطاع المحاصر. واكدت ان الشهادة تظل الامنية الغالية التي يسعى اليها الصادقون في طريقهم نحو التحرير.
تفاعل واسع مع رسالة الصمود
واحدثت هذه الكلمات صدى واسعا بين النشطاء والمتابعين الذين اشادوا بقوة شخصية زوجة خليل الحية ووصفوها بخنساء فلسطين الجديدة. واشار المتابعون الى ان هذا المشهد يمثل ردا عمليا على كل الشائعات التي تحاول النيل من قادة المقاومة، معتبرين ان تضحية العائلة بفلذات اكبادها هي الدليل الاصدق على صدق المسيرة.
واكد الدكتور هاني الدالي ان وقوف زوجة الحية بهذا الثبات بعد فقدان اربعة من ابنائها يعكس عقيدة راسخة لا تتزعزع. واضاف ان هذه الامثلة الحية تذكر الناس بنماذج الصحابيات اللواتي قدمن ابناءهن في سبيل الله، مما يعزز من حالة الالتفاف الشعبي حول قيادات المقاومة في ظل الظروف الصعبة.
وكشف النشطاء ان عبارة في الخنادق لا في الفنادق اصبحت شعارا يتداوله الكثيرون للرد على المشككين. واوضحوا ان هذا الموقف يجسد المعنى الحقيقي للتضحية، حيث لا فرق بين القائد وابسط مواطن في غزة عندما يتعلق الامر بالدفاع عن الارض والكرامة.
سجل حافل بالتضحيات
واعلن خليل الحية رسميا استشهاد ابنه عزام متاثرا باصابته، ليضاف اسمه الى قائمة طويلة من الشهداء في عائلته. واشار الى ان هذه الدماء ليست اغلى من دماء ابناء الشعب الفلسطيني الذين يواجهون العدوان بشكل يومي في كافة ارجاء القطاع.
وذكرت المصادر المتابعة ان قائمة الشهداء من ابناء الحية ضمت اسامة وحمزة وهمام وعزام، بينما لا يزال ابنه عز الدين على قيد الحياة بعد تعرضه لاصابة سابقة في قصف اسرائيلي. واكد المقربون ان هذه العائلة قدمت نموذجا في البذل والعطاء الذي لا يتوقف رغم حجم الفقد والالم.
وتابعت العائلة مسيرتها في تربية الاحفاد على نهج القادة الشهداء، مشيرين الى انهم يغرسون فيهم حب القران والجهاد كمنهج حياة. واكد الجميع ان هذه التضحيات ستظل وقودا لمسيرة طويلة من المقاومة حتى تحقيق التحرير المنشود.
