اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

حين تصبح الكلمة جريمة: الذم والقدح والتحقير في القانون الأردني

حين تصبح الكلمة جريمة: الذم والقدح والتحقير في القانون الأردني

 

أماني أشرف 


•    حين تصبح الكلمة جريمة: الذم والقدح والتحقير في القانون الأردني


تُعدّ جرائم الذم والقدح والتحقير من الجرائم الواقعة على حرمة الحياة الاجتماعية وسمعة الأفراد، وقد أولى المشرّع الأردني لها أهمية خاصة، لما لها من أثر مباشر على كرامة الإنسان واعتباره داخل المجتمع. فالقانون لا يحمي الجسد والمال فقط، بل يحمي أيضًا الشرف والسمعة والكرامة من أي اعتداء لفظي أو معنوي، سواء وقع ذلك وجهًا لوجه أو عبر وسائل الإعلام أو الإنترنت فالمعيار الأساسي ليس الوسيلة، بل الفعل ذاته وما يترتب عليه من مساس بكرامة الإنسان واعتباره أمام الآخرين.


فقد يُظن أن الكلمات التي تُقال في مواجهة مباشرة بين شخصين هي مجرد “انفعال لحظي” أو “كلام عابر”، لكن القانون ينظر إليها بطريقة مختلفة تمامًا، إذ قد تتحول إلى جريمة ذم أو قدح أو تحقير إذا توافرت أركانها القانونية.


اعتبر القانون أن:


•    الذم: هو إسناد مادة معينة إلى شخص، ولو على سبيل الشك أو الاستفهام، من شأنها أن تنال من شرفه أو كرامته أو تعرضه لاحتقار الناس.
•    القدح: هو توجيه عبارات أو ألفاظ تمس شرف الشخص أو اعتباره دون إسناد واقعة معينة.
•    التحقير: هو كل قول أو فعل أو إشارة من شأنها تحقير شخص أو الحط من كرامته


جرائم الذم والقدح والتحقير في القانون الأردني تشمل كل وسيلة يتم بها إيصال الإساءة، ومنها:


•    الكلام المباشر وجهًا لوجه
•    التجمعات العامة أو الخاصة
•    الإشارات والحركات المهينة
•    الكتابة أو الرسائل
•    وسائل الإعلام
•    مواقع التواصل الاجتماعي
•    أي وسيلة تحقق العلانية أو إيصال الإهانة للغير


لم يكتفِ القانون بتجريم الإساءة فقط، بل شدد العقوبة إذا وقعت الجريمة بصورة علنية.


فقد نصت المادة (189) من قانون العقوبات الأردني على أن الذم والقدح يكونان أشد خطورة إذا ارتُكبا بإحدى وسائل العلانية، مثل:


•    المنشورات الإلكترونية
•    التعليقات عبر مواقع التواصل
•    الرسائل العامة
•    الصور والفيديوهات
•    المجموعات الإلكترونية
•    وسائل الإعلام المختلفة


وذلك لأن الإساءة العلنية لا تؤذي الشخص وحده، بل تضر بسمعته أمام المجتمع وتجعله عرضة للاحتقار والتنمر والتشهير.


المسؤولية لا تتوقف على “قصد المزاح”


القانون لا يلتفت إلى تبريرات مثل:


•    “كنت أمزح”
•    “كنت معصب”
•    “كلام لحظة غضب”


بل ينظر إلى:


•    طبيعة الألفاظ
•    أثرها على الكرامة
•    وجود الإهانة أو الانتقاص
•    سياق الواقعة


فالمعيار قانوني موضوعي، وليس شعوريًا.


نص قانون العقوبات الأردني على عقوبات تختلف بحسب نوع الجريمة وظروفها، وقد تشمل:


•    الغرامة المالية
•    الحبس
•    أو كليهما حسب جسامة الفعل


كما تُشدد العقوبة إذا كانت الإساءة علنية أو موجهة عبر وسائل النشر أو التواصل الاجتماعي.


إن الذم والقدح والتحقير ليست مجرد كلمات عابرة، بل أفعال يعاقب عليها القانون لأنها تمس جوهر الكرامة الإنسانية. وقد وضع المشرّع الأردني إطارًا قانونيًا واضحًا يوازن بين حرية التعبير وحماية الأفراد من الإساءة.

 

فالكلمة قد تبني علاقة… وقد تهدم سمعة، ولذلك فإن مسؤولية استخدامها تقع على عاتق صاحبها، لأن القانون لا يميز بين كلمة تُقال وجهًا لوجه أو تُنشر على العلن، بل يحمي الكرامة في كل الأحوال.

"الشاورما في الاردن لن تبقى كما كانت.. قرارات جديدة تدخل حيز التنفيذ" السفير العُماني يطلع على إنجازات "البوتاس العربية" ومشاريعها التوسعية التربية تكشف قائمة المدعوين لامتحانات مدارس التميز (أسماء) رهانات اسرائيل الاستراتيجية بعد تراجع واشنطن عن ضرب ايران اتحاد الكرة يقر تعديلات جديدة.. وقرار يفتح الباب امام فئة جديدة من اللاعبين القاضي خلدون الحسين يغادر النيابة العامة بعد 16 عاما من العمل القضائي خارطة طريق دولية لنزع سلاح غزة والتحول نحو الحكم المدني جحيم الخيام في غزة.. صراع البقاء بين لهيب الشمس وندرة المياه 6 اشهر غيرت كل شيء.. الجمارك تكشف أرقاما صادمة عن سوق السيارات مشروع قانون يقلب شكل البلديات في الاردن.. ماذا سيحدث لصلاحيات رؤساء المجالس؟ مباحثات سعودية تركية مكثفة لتعزيز الاستقرار الاقليمي وحماية الملاحة البحرية قرار جديد من الاتحاد الاردني لكرة القدم بشان اللاعب الفلسطيني الفونيو كنز افريقيا الغذائي الذي يغزو الموائد العالمية مستقبل غزة بين خطط نزع السلاح ومطالب الانسحاب الاسرائيلي تغير مرتقب بالطقس في الأردن ازمة الهجرة في سبتة تكشف انقسام الاتحاد الاوروبي وتدفع نحو استراتيجيات حدودية جديدة كيف تحمي حسابك في واتساب من محاولات الاختراق وسرقة البيانات الشخصية معاناة ارامل غزة في خيام النزوح قصة صمود وسط ظروف قاسية تطورات ميدانية متسارعة في الصومال وسيطرة مسلحة على بلدة استراتيجية