تتجاوز الحرب في قطاع غزة حدود الدمار المادي لتطال قلوب النساء اللواتي فقدن ازواجهن فجأة ليجدن انفسهن في مواجهة قاسية مع الحياة اليومية وسط ظروف انسانية صعبة للغاية تفتقر لابسط مقومات البقاء.
واوضحت نساء فقدن معيلهن ان الواقع المرير في الخيام يفرض عليهن تحديات مضاعفة حيث تحاول الارملة حماية اطفالها من الجوع والخوف بينما تعاني هي نفسها من فقدان السند والمأوى في آن واحد.
وكشفت سيدة تعيش على كرسي متحرك ان غياب الزوج ودمار المنزل جعلا حياتها سلسلة من المعاناة المستمرة وسط غياب تام لاي دعم او مساندة حقيقية ترفع عنها ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقها.
واقع مرير يلاحق الارامل في الخيام
وبينت ارملة اخرى ان فقدان شريك الحياة كان بداية لرحلة شاقة من البحث عن لقمة العيش وتدبير امور الاطفال في ظل انعدام الامكانيات وتفاقم الازمات المعيشية التي تنهش ما تبقى من استقرار اسرهن.
اقرأ أيضا :
واكدت ان محاولات التظاهر بالقوة امام الابناء اصبحت امرا مستحيلا امام حجم الضغوط النفسية والمسؤوليات المادية التي تراكمت منذ استشهاد الزوج وتحولها الى اب وام في رحلة البحث عن مأوى آمن.
واضافت ان الحديث عن المساعدات والهدن لم يغير من مرارة الواقع شيئا حيث تظل العائلات تفترش العراء وتواجه نقص الغذاء والرعاية الصحية وسط مخاوف حقيقية من انتشار الامراض بين اطفالهم الضعفاء.
تحديات البقاء وسط غياب المعيل
واظهرت شهادات ميدانية ان معاناة الارامل في غزة لا تنتهي برحيل الزوج بل تبدأ فصولها اليومية بمعارك طاحنة من اجل توفير الحد الادنى من الطعام والحماية لاطفال باتوا يفتقدون طمأنينة الحياة السابقة.
واوضحت ان هؤلاء النساء يحملن اثقالا تفوق طاقة البشر في محاولة للحفاظ على تماسك اسرهن وسط حرب سلبت منهن كل شيء بما في ذلك السكن والامان ومستقبل ابنائهن الذي بات مجهول الملامح.
وشددت الارامل على ان حياتهن انقسمت الى ما قبل الفقد وما بعده حيث اصبح الصمود في وجه النزوح المستمر هو العنوان الابرز ليومياتهن المليئة بالخوف والانتظار لغد قد يحمل بصيص امل جديد.
